آخر الأخبار
بين العفوية وتجاوز البروتوكول.. ماكرون يربك ميلوني في قمة دولية إصلاح قانوني مرتقب يهم ساعات عمل شركات الحراسة الخاصة الوجه الخفي لمجزرة هزّت تركيا.. تحقيقات تكشف خيوط جريمتي المدرستين المغرب يشدد الرقابة على استيراد الأدوية عبر شروط جديدة للتأشيرة الصحية الداخلية تتحرك لضبط فوضى الطاكسيات.. رقمنة ومراقبة وإنهاء الاستغلال غير المباشر واشنطن تفاوض تحت التهديد.. إغلاق هرمز وتصعيد لبنان يدفعان المنطقة نحو مواجهة شاملة الحمامات ترفع التسعيرة.. ومغاربة: “السبب دائماً هرمز!” ترامب يرجّح نهاية قريبة لحرب إيران ويكشف معطيات جديدة عن المفاوضات المرتقبة الساعة الإضافية تربك نوم المغاربة وتفاقم التعب اليومي(دراسة) الملك محمد السادس يوشح محمد يسف ويعين اليزيد الراضي أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى الحكومة الإسبانية تقر تسوية واسعة للمهاجرين.. وسانشيز يتحدث عن “فعل عدالة” قيوح يكشف خطة ضخمة لتحويل المملكة إلى قوة عالمية في الطيران المدني
الرئيسية / مال وأعمال / قفزة اقتصادية تاريخية.. المغرب يقترب من إطلاق أضخم مصنع لبطاريات السيارات بأفريقيا”

قفزة اقتصادية تاريخية.. المغرب يقترب من إطلاق أضخم مصنع لبطاريات السيارات بأفريقيا”

مال وأعمال بقلم: الحدث بريس 25/02/2026 10:29
مال وأعمال
قفزة اقتصادية تاريخية.. المغرب يقترب من إطلاق أضخم مصنع لبطاريات السيارات بأفريقيا”

يقترب المغرب من دخول مرحلة صناعية جديدة مع الشروع في تنفيذ مشروع ضخم بمدينة القنيطرة لإنشاء أكبر مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا، باستثمار يصل إلى 5.6 مليار دولار، تقوده شركة Gotion High-Tech الصينية، أحد أضخم الفاعلين العالميين في صناعة تخزين الطاقة والبطاريات. الخطوة تمثل منعطفا استراتيجيا للمملكة، ليس فقط باعتبار حجم الاستثمار. بل لارتباطه بقطاع يشهد منافسة عالمية شرسة: صناعة السيارات الكهربائية والتحول الطاقي.

رهان استراتيجي: لماذا يختار العملاق الصيني المغرب؟

ويذكر أن قرار إنشاء مصنع بهذا الحجم في القنيطرة لا يأتي  من فراغ، بل تعززه عدة عوامل تجعل المغرب منصة جذابة: قربه الجغرافي من السوق الأوروبية المستهدفة، وتوفر بنية تحتية صناعية متقدمة، خاصة بالمنطقة الحرة للقنيطرة، ووجود نظام طاقي يتجه نحو الطاقات المتجددة، ما ينسجم مع متطلبات الصناعة النظيفة، واستقرار سياسي ومناخ أعمال مشجع على الاستثمارات الكبرى. هذا المزيج يجعل المغرب اليوم منافسا مباشرا لدول صناعية ناشئة في آسيا وأوروبا الشرقية.

الأثر الاقتصادي: آلاف الوظائف ونقلة في القيمة المضافة

ويتوقع أن يوفر المشروع: 2300 وظيفة مباشرة في المرحلة الأولى، وإمكانية الوصول إلى 10 آلاف وظيفة مع توسع وحدات الإنتاج، وخلق منظومة صناعية محلية حول البطاريات (معادن، مكونات إلكترونية، لوجستيك…)، ونقل تكنولوجيا متقدمة إلى السوق المغربية، وتعزيز مساهمة قطاع السيارات في الناتج الداخلي، وهو قطاع أصبح بالفعل الأول وطنيا من حيث التصدير. ويرى خبراء أن دخول المغرب عالم تصنيع البطاريات سيضاعف القيمة المضافة في سلسلة الإنتاج. عوض الاكتفاء بتجميع السيارات الكهربائية.

خدمة للسوق الأوروبية… وموقع المغرب في السباق العالمي

ويوجه إنتاج المصنع أساسا نحو السوق الأوروبية، التي تسرع خطواتها نحو التخلص من المحركات الحرارية بحلول 2035. ويمكن المشروع المغرب من التحول إلى فاعل مفصلي في تزويد أوروبا ببطاريات ذات جودة عالية وكلفة تنافسية.

وتشير التحليلات إلى أن المصنع سيجعل المملكة ضمن أول خمس منصات عالمية في سلسلة تصنيع البطاريات الكهربائية، خاصة إذا انخرط المغرب في مشاريع موازية لدمج استخراج ومعالجة المعادن الاستراتيجية مثل النيكل والليثيوم والكوبالت.

تحديات قائمة: بين الفرص الضخمة ومتطلبات السيادة الصناعية

ويواجه المشروع عدة رهانات: ضرورة تطوير منظومة محلية لإنتاج المواد الأولية بدل استيرادها بالكامل، والحاجة لتكوين آلاف التقنيين والمهندسين في تخصصات جديدة.، ورهان تأمين الطاقة النظيفة بكميات ضخمة. خصوصا أن المصانع الكهربائية ذات استهلاك مرتفع. وضمان نقل التكنولوجيا فعليا. وليس فقط إنشاء وحدات إنتاج تقليدية.

ويؤكد مختصون أن المغرب بات يمتلك قاعدة قوية لتجاوز هذه التحديات بفضل الاستراتيجية الوطنية للطاقة والطاقات المتجددة.

نحو صناعة مغربية صاعدة في التحول الأخضر

ويمثل مشروع مصنع بطاريات القنيطرة، من جهة أولى، خطوة مفصلية في تثبيت السيادة الصناعية للمغرب داخل قطاع السيارات الكهربائية العالمي. ومن جهة ثانية، يعكس هذا الاستثمار الضخم تحولا استراتيجيا يضع المملكة على مسار جديد نحو صناعة المستقبل. ويبدو أن المغرب يتجه بثبات نحو موقع محوري في هذا القطاع المتنامي. خصوصا في وقت تتنافس فيه دول عديدة على جذب النوع نفسه من الاستثمارات المتقدمة. ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح: هل سيتمكن المغرب من مراكمة هذه الدينامية الصناعية بما يكفي لقيادة التحول الأخضر على مستوى المنطقة والقارة؟

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي فوضى في الدار البيضاء… شكايات بالجملة تجر مراكز تسجيل السيارات إلى المساءلة البرلمانية المقال السابق مسلسل يشعل الغضب… كيف تحولت حلقة رمضانية إلى قضية برلمانية تهز الرشيدية؟
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة