تحولت عطلة عيد الأضحى بعدد من الأحياء الشعبية المغربية إلى مصدر إزعاج يومي للساكنة، بعدما أغلقت أعداد كبيرة من محلات البقالة أبوابها بشكل جماعي، ما أدى إلى صعوبات متزايدة في التزود بالمواد الغذائية الأساسية والخدمات الضرورية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية.
وعبر عدد من السكان عن استيائهم من استمرار إغلاق “الحوانت” خلال أيام العيد، مؤكدين أن غياب البقال القريب من الحي يربك وتيرة الحياة اليومية ويجبر الأسر على البحث عن بدائل قد تكون بعيدة أو محدودة.
إغلاق المحلات خلال عطلة عيد الأضحى يربك الحياة اليومية
وأكد مواطنون أن الحصول على مواد أساسية، مثل الخبز والحليب والبيض. أصبح يتطلب التنقل إلى أحياء أخرى أو الوقوف في طوابير طويلة أمام المخابز والمحلات القليلة التي تواصل تقديم خدماتها خلال هذه المناسبة الدينية.
وأضاف متضررون أن الوضع يزداد تعقيدا بالنسبة للأسر التي تعتمد بشكل شبه كلي على المحلات المجاورة لمنازلها. خاصة في الأحياء الشعبية التي تشكل فيها البقالة المحلية نقطة التزود الرئيسية بمختلف الحاجيات اليومية.
وفي السياق ذاته، أوضح سكان أن دور “مول الحانوت” لا يقتصر على بيع المواد الغذائية فقط. بل يمتد إلى توفير خدمات أساسية أخرى، من بينها قنينات الغاز والمواد الاستهلاكية السريعة. وهو ما يجعل إغلاق هذه المحلات ينعكس بشكل مباشر على راحة الأسر وتدبير شؤونها اليومية.
دعوات لاعتماد نظام المداومة
وفي المقابل، أبدى عدد من المواطنين تفهمهم لقرار بعض التجار إغلاق محلاتهم خلال العيد. معتبرين أن لأصحاب هذه المحلات الحق بدورهم في قضاء عطلة المناسبة وزيارة أسرهم وأقاربهم. خاصة أن العديد منهم يشتغلون بعيدا عن مناطقهم الأصلية ولا يستفيدون من فترات راحة منتظمة على مدار السنة.
غير أن متتبعين للشأن المحلي يرون أن هذه الإشكالية تتكرر سنويا خلال فترة عيد الأضحى. وإن بدرجات متفاوتة من مدينة إلى أخرى. ما يفرض التفكير في حلول عملية تضمن استمرارية الحد الأدنى من الخدمات التجارية داخل الأحياء السكنية.
ويقترح هؤلاء اعتماد نظام للمداومة أو تنظيم فترات العطل بين التجار. بما يسمح بتوفير المواد الأساسية للمواطنين طيلة أيام العيد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق المهنيين في الاستفادة من الراحة والعطل المناسبة. بما يحقق التوازن بين متطلبات الساكنة وحقوق أصحاب المحلات التجارية.






