السبت 10 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
جيسوس يفتح الباب لرونالدو.. والقرار بيد «الدون» المحامون يعودون إلى المحاكم بعد أشهر من التوقف.. وملفات متراكمة تنتظر الحسم وزارة الصحة تكشف حقيقة توفر اللقاحات وتدعو المغاربة إلى عدم تأخير الجرعات فرنسا تفتح الباب أمام عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي جلسة حاسمة في لوزان.. المحكمة الرياضية تحسم مسار قضية نهائي أمم إفريقيا جلالة الملك يترأس غدا الجمعة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة ملتقى التفاح بميدلت 2026: عصب التنمية وركيزة العدالة الاجتماعية في أعالي الأطلس الدفتيريا بالمغرب.. خبراء يدقون ناقوس الخطر ويدعون إلى تتبع تلقيح التلاميذ جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة الولاية التشريعية والحكومية الجديدة يجب أن تشكل منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة (جلالة الملك) جلالة الملك: الشراكة اختيار سيادي والتزام إرادي ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز الأمم المتحدة.. المملكة العربية السعودية تجدد تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء
كتاب الرأي

رسالة مفتوحة إلى القائمين على الشأن الثقافي في المغرب

بقلم عبد العالي عبد ربي البقالي * 2 يونيو، 2026 21:33
رسالة مفتوحة إلى القائمين على الشأن الثقافي في المغرب
رسالة مفتوحة إلى القائمين على الشأن الثقافي في المغرب
عبد العالي عبد ربي البقالي *

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، وإلى كافة المسؤولين عن تدبير الشأن الثقافي والفني ببلادنا.

الموضوع: جنازة لا تليق بـ “موسيقار الأجيال”، وذاكرة فنية تنتظر الإنصاف.

أكتب إليكم هذه الرسالة بقلب يعتصره الألم، وبقلم يقطر حسرة ومرارة. ليس فقط على الفقدان الجلل لعميد الأغنية المغربية والمغاربية، المرحوم عبد الوهاب الدكالي. بل على مشهد وداعه الأخير الذي شكل صدمة قاسية لكل عاشق للفن المغربي الأصيل.
نحن، الجيل الذي تنفس إبداعات هذا الهرم وتشرّب ألحانه منذ انطلاقة وعينا الفني. لم نستوعب كيف يمكن أن يمر على رحيل قامة بحجم الدكالي بهذا الصمت المطبق والتنظيم الباهت. هل هذه هي النهاية التي تليق بمن حمل راية المغرب ثقافياً في المحافل العربية والدولية؟

إن جنازة الراحل لم تكن بأي حال من الأحوال في مستوى ما يمثله هذا الرمز. وهنا، لا يسعني إلا أن أستحضر المقارنة الصارخة مع طريقة توديع الأشقاء في مصر لموسيقارهم محمد عبد الوهاب؛ حيث أُقيمت له جنازة عسكرية ورسمية مهيبة، تقدمها كبار رجالات الدولة، تقديراً لعطائه وتخليداً لذكراه. ألم يكن “دكاليُنا” يستحق وداعاً رسمياً وشعبياً مماثلاً، يعكس حجمه الحقيقي كأحد أعمدة القوة الناعمة للمملكة؟

لتدارك هذا التقصير، ولحفظ ماء وجه المشهد الثقافي المغربي، ندعوكم وبشكل مستعجل إلى التدخل في مسارين أساسيين:

أولاً: التدخل الرسمي لإنقاذ وتثمين “متحف الدكالي”

لقد أفنى الراحل سنوات من عمره، وبذل مجهودات فردية وذاتية مضنية، لتأسيس متحفه الخاص الذي يضم أرشيفاً ثميناً من الألحان، والجوائز، والآلات، واللوحات، والوثائق التي تؤرخ لا للذاكرة الفنية للدكالي فحسب، بل للذاكرة الثقافية المغربية برمتها. إن ترك هذا المعلمة عرضة للنسيان أو التلف هو جريمة في حق تاريخنا. نطالب بتدخل جهات رسمية، سواء الوزارة الوصية أو المؤسسات المعنية بحفظ التراث، لتبني هذا المتحف، وتدبيره، وتصنيفه كمعلمة وطنية مفتوحة أمام الأجيال القادمة.

ثانياً: إحياء أربعينية تليق بالحدث

إن الذكرى الأربعينية لرحيل الموسيقار تقترب، ومن حسن الصدف أنها قد تتزامن مع فعاليات “اليوم العالمي للموسيقى” (21 يونيو). إنها فرصة تاريخية لتصحيح خطأ الجنازة. ندعوكم لتنظيم حفل تأبين وطني ورسمي كبير، يشارك فيه كبار الفنانين والمثقفين، وتعزف فيه روائعه، ليكون بمثابة اعتذار لروحه، وتكريم حقيقي يليق بما أسداه هذا الرجل لوطنه.
لا تجعلوا من جحود اللحظة عنواناً لتعاملنا مع عظمائنا. إن الأمم الحية هي التي تُجِلُّ مبدعيها في حياتهم، وتخلد ذكرهم بعد مماتهم.
والسلام.

* عاشق للفن المغربي الأصيل

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.