الثلاثاء 9 يونيو 2026
آخر الأخبار
الملك يعزي أسرة شيراك ويشيد بمسيرة برناديت شيراك وعلاقات الصداقة المغربية الفرنسية فيديو صادم يقود إلى توقيف شخص ضواحي الريش بعد تعريض طفل قاصر لمخاطر الإدمان أسود الأطلس يختبرون جاهزيتهم أمام النرويج قبل مونديال 2026 إيبولا يقترب من 500 إصابة بوسط إفريقيا.. وتحذيرات من تفشٍ واسع أسود الأطلس يتعادلون مع النرويج في بروفة أخيرة قبل مونديال 2026 زلزال قوي يهز جنوب الفلبين وتحذيرات من تسونامي تدفع السكان إلى الإجلاء تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت يرفع منسوب القلق الأمني في لبنان “الفاو” تحذر من اتساع أسراب الجراد وتزايد المخاطر على المحاصيل بالمغرب بوريطة ولاكروا يبحثان بالرباط تعزيز دور المغرب في حفظ السلام الأممي وسط إصلاحات أممية واسعة تكريم ملكي لإنجاز عالمي.. الملك محمد السادس يوشح المتسلقة نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية نهضة بركان يتفوق على اتحاد طنجة ويصعد إلى الصدارة مؤقتا تقرير دولي: إنفاق القوى النووية يقفز إلى 119 مليار دولار وسط مخاوف من سباق تسلح جديد
سياسة

جلالة الملك : مسيرة العدالة الإنتقالية بالمغرب شكلت تجربة متفردة و رائدة

بقلم الحدث بريس... 6 دجنبر، 2024 12:29
جلالة الملك : مسيرة العدالة الإنتقالية بالمغرب شكلت تجربة متفردة و رائدة

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن مسيرة العدالة الإنتقالية بالمغرب، شكلت تجربة متفردة و رائدة، أحدثت طفرة نوعية في المسار السياسي الوطني، و مكنت من تحقيق إنتقال ديموقراطي سلس و متوافق بشأنه، و إقرار ممارسات فضلى على درب إستكمال بناء أسس دولة الحق و المؤسسات.

و أوضح صاحب الجلالة في رسالة موجهة إلى المشاركين في المناظرة الدولية، المنعقدة بالرباط تحت الرعاية الملكية السامية، حول موضوع “مسارات العدالة الإنتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، و التي إنطلقت أشغالها اليوم الجمعة تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف و المصالحة أن المغرب، بفضل هذه التجربة التي حظيت بإشادة دولية واسعة و تنويه كبير، قد كان سباقا لإدخال مفهوم العدالة الإنتقالية إلى محيطه العربي و الإفريقي، حيث تردد صداها في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.

و أضاف جلالة الملك في هذه الرسالة التي تلتها آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن النموذج المغربي قد مكن من المساهمة بشكل كبير في تطوير مفهوم و تجارب العدالة الإنتقالية، و الدفع بها إلى آفاق جديدة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على المستوى القاري و الأممي.

و أبرز صاحب الجلالة أن هذه العدالة الإنتقالية قد إستندت في المملكة على أسس صلبة، منها التاريخية المرتبطة بخصوصية الشخصية المغربية، و منها المجالية و الجغرافية، مشيرا جلالته إلى أن هدفها الأساسي كان هو الإهتمام بكل الضحايا، على إختلاف مشاربهم و توجهاتهم، و الإنكباب على كل الإنتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان، من السنوات الأولى للإستقلال، إلى تاريخ إحداث هيئة الإنصاف و المصالحة.

و إعتبر جلالته أن هذا الأمر مكن من تحديد و تحليل كافة أشكال و أوجه الإنتهاكات التي شهدها المغرب في الماضي، كيفما كان نوعها و حجمها، و القيام بالتحريات الميدانية و التحقيقات اللازمة، و تنظيم جلسات إستماع عمومية، في المدن و القرى، و أخرى لإستقاء الشهادات، بهدف كشف الحقيقة المتوفرة، و جبر الأضرار الفردية و الجماعية، مع مراعاة بعد النوع، و بالتالي تعزيز المصالحة بين المجتمع المغربي و تاريخه.

و قال جلالة الملك في هذا الصدد “لعل أحد أكثر الجوانب المميزة للتجربة المغربية، هو إنخراط المجتمع المدني، بكل أطيافه، في بلورة و إنجاح العملية،” مؤكدا جلالته أن قرار العدالة الإنتقالية كان له الفضل في فتح الفضاء العام أمام نقاشات عمومية، و حوارات مجتمعية، حول مختلف الإصلاحات و القضايا الجوهرية التي تحظى بإهتمام الرأي العام الوطني.

و أشار صاحب الجلالة إلى أن العدالة الإنتقالية، بمبادراتها المتعددة و المتواصلة، أسهمت في تعزيز الوعي الجماعي بشأن مناهضة إنتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم إستخلاص الدروس من هذه التجربة، و التأكيد على ضرورة مواصلة ترسيخ أسس دولة القانون، بما يضمن إحترام الحقوق و الحريات و حمايتها، و يوازن بين الحق في ممارستها، بروح المسؤولية و المواطنة الملتزمة، و التقيد بالنهوض بالواجبات.

و خلص صاحب الجلالة إلى أن هذا الملتقى الهام سيشكل فرصة لتحديد معالم و جوانب إنعكاسات مسارات العدالة الإنتقالية في القطع مع إنتهاكات حقوق الإنسان، و تفعيل توصياتها، من أجل إصلاحات مستدامة، كعمليتين متداخلتين لحماية الأفراد و الجماعات، و صون كرامتهم و ضمان حقوقهـم.