الخميس 18 يونيو 2026
آخر الأخبار
تحطم قاذفة أمريكية من طراز B-52 في كاليفورنيا يودي بحياة طاقمها ويثير تساؤلات حول أسباب الحادث جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع
سياسة

بين الضغوط والتوازنات.. هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة جديدة؟

بقلم الحدث بريس .. متابعة 2 يونيو، 2026 12:31
بين الضغوط والتوازنات.. هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة جديدة؟

 

الحدث بريس : متابعة
يتضح جليا أن في عالم السياسة الدولية، لا تقاس المواقف بالتصريحات وحدها، بل بالظروف التي تنتجها. ومن هذا المنطلق، تبدو المؤشرات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن إيران دليلاً على تحوّل تدريجي في طريقة تعاطي واشنطن مع أحد أكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط.

و اعتمدت الولايات المتحدة على امتداد سنوات طويلة،سياسة الضغط القصوى تجاه طهران، أملاً في دفعها إلى تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. غير أن الوقائع الميدانية والسياسية أثبتت أن هذا النهج لم يحقق النتائج المرجوة بالشكل الذي كانت تطمح إليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

ويبدو اليوم، وفي ظل تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة، أن خيار التفاهم بات أكثر واقعية من خيار المواجهة المفتوحة. فواشنطن تدرك أن استمرار التوتر مع إيران يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، كما يضيف أعباء جديدة على السياسة الخارجية الأمريكية في وقت تواجه فيه ملفات دولية أكثر إلحاحا.

كما لا تبدو طهران في المقابل مستعدة للتخلي عن أوراق قوتها بسهولة. فتعليق بعض مسارات التفاوض أو التشدد في المواقف لا يعني بالضرورة إغلاق باب الحوار، بل يدخل ضمن أدوات الضغط المتبادلة التي يستخدمها الطرفان لتحسين شروط التفاوض والوصول إلى اتفاق أكثر توازناً.

وتبقى العقبة الأكبر أمام أي تفاهم محتمل مرتبطة بالملفات الإقليمية. فالولايات المتحدة تسعى إلى الحد من النفوذ الإيراني في عدد من الساحات الشرق أوسطية، بينما تعتبر طهران أن هذه الملفات جزء لا يتجزأ من أمنها القومي ومن أي اتفاق شامل يمكن التوصل إليه مستقبلا.

وتوحي القراءة المتأنية للمشهد الحالي بأن الطرفين لا يبحثان عن انتصار كامل بقدر ما يبحثان عن صيغة تمنع الانفجار وتحافظ على الحد الأدنى من المصالح المتبادلة. لذلك، قد لا يكون السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان إلى طاولة التفاوض، بل متى وكيف سيتم ذلك، وما الثمن السياسي الذي سيكون كل طرف مستعدا لدفعه للوصول إلى اتفاق جديد.

و يبقى الشرق الاوسط في ظل استمرار الأزمات الإقليمية وتداخل المصالح الدولية، ساحة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين فرص التهدئة ومخاطر التصعيد، فيما يراقب العالم بحذر مسار العلاقة المعقدة بين واشنطن وطهران.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.