خرجت بشرى كربوبي، أبرز حكمات كرة القدم المغربية. لتفجر مفاجأة مدوية عن سبب اعتزالها الذي تناولته وسائل الإعلام بشكل مضلل. مؤكدة أن مسيرتها لم تكن مجرد بداية عابرة. صنفت بين أفضل خمس حكمات في العالم، وكانت مرشحة للمشاركة في كأس العالم 2026، ومثلت المغرب بأرقى صورة على الساحة الدولية.
وقادت بشرى كربوبي مباريات كبرى في البطولات الإفريقية والدولية. ما جعلها محط إعجاب واحترام الجمهور المغربي والعالمي، لتكشف للجميع أن الاعتزال لم يكن خيارًا عشوائيًا، بل احتجاج صريح على الظلم والإقصاء الذي واجهته رغم نجاحها الباهر.
الاعتزال جاء احتجاجاً على الظلم وسوء التدبير والإقصاء الواضح
وقالت كربوبي إن قرار الاعتزال لم يكن نتيجة فقدان الشغف أو الإرهاق. بل جاء احتجاجا على الظلم وسوء التدبير والإقصاء، وما وصفته بـ”الإهانة” التي لا يمكن لرجل مسلم أن يقبلها تجاه ابنته أو أخته أو زوجته.
وأضافت بصراحة: “ذنبي الوحيد أنني نجحت وسط ثلة يتمنون سقوط أبناء وبنات جلدتهم. ويغلبون ‘الأنا’ على مصلحة الوطن”. وأضافت: “إن كنت تقبل الإنبطاح، فتعلمت أنا أن السجود يكون لله عز وجل وحده”.
مسار بشرى كربوبي يثبت تفوق المرأة المغربية عالمياً في التحكيم
وتظل بشرى كربوبي، رغم اعتزالها التحكيم، واحدة من أبرز الرموز الرياضية المغربية. ولدت في تازة سنة 1987 وبدأت مشوارها في كرة القدم كلاعبة قبل أن تتحول إلى التحكيم عام 2001. وأصبحت حكما دوليا منذ 2016. وقد صنعت التاريخ؛ إذ كانت أول حكمة تدير مباراة في الدوري المغربي الممتاز عام 2020. وأول امرأة عربية وشمال إفريقية تدير مباراة في كأس الأمم الإفريقية 2023.
وشاركت بشرى كربوبي، في نهائيات كأس العالم للسيدات 2023، ونال الاتحاد الإفريقي تكريمها بلقب أفضل حكم إفريقي لعام 2024، وصنفها الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم خامس أفضل حكمة في العالم.
ويبرهن مسار كربوبي أن النجاح وحده لا يكفي لمواجهة الظلم والإقصاء، لكنها كسبت حب واحترام المغاربة، وتلقى تقديرهم لا بالمناصب أو الألقاب، بل بقدرتها على تمثيل وطنها بأفضل صورة وتحقيق إنجازات تاريخية على الساحة الدولية.






