آخر الأخبار
أسود الأطلس يتعادلون مع النرويج في بروفة أخيرة قبل مونديال 2026 إيبولا يقترب من 500 إصابة بوسط إفريقيا.. وتحذيرات من تفشٍ واسع أسود الأطلس يختبرون جاهزيتهم أمام النرويج قبل مونديال 2026 فيديو صادم يقود إلى توقيف شخص ضواحي الريش بعد تعريض طفل قاصر لمخاطر الإدمان الملك يعزي أسرة شيراك ويشيد بمسيرة برناديت شيراك وعلاقات الصداقة المغربية الفرنسية مواجهة النرويج.. اختبار مبكر لطموحات “أسود الأطلس” قبل مونديال 2026 قضية قاصرات تاونات تثير موجة استنكار واسعة ومطالب بتحديد المسؤوليات إحباط مخطط إرهابي خطير بالمضيق.. توقيف متشدد موال لـ”داعش” كان يخطط لأعمال تخريبية نشرة برتقالية.. موجة حر ترفع درجات الحرارة إلى 44 درجة بأقاليم جنوب المملكة هل هي بداية نهاية حزب اخنوش ؟ تفاصيل هروب جماعي لقيادات بارزة في التجمع الوطني للاحرار تقارير وإثارة إعلامية.. أبناء مسؤولين جزائريين في قلب الجدل بين باريس والجزائر تقرير دولي ينتقد قانون الإضراب ويصنف المغرب ضمن الدول المنتهكة لحقوق العمال
الرئيسية / كتاب الرأي / الهيني يكتب: مخاطر وانزلاقات الاندفاع نحو التلبس الواقعي

الهيني يكتب: مخاطر وانزلاقات الاندفاع نحو التلبس الواقعي

كتاب الرأي محمد الهيني 26/10/2021 16:01
كتاب الرأي
الهيني يكتب: مخاطر وانزلاقات الاندفاع نحو التلبس الواقعي
الهيني يكتب: مخاطر وانزلاقات الاندفاع نحو التلبس الواقعي
محمد الهيني

إن أخطر ما يمكن أن تتعرض له العدالة أو أجهزة البحث هو التضليل أو الخداع بحيث أن المجرى العادي للأمور يظهر أن الجريمة حدثث عناصرها بشكل واضح أمام ضابط الشرطة القضائية أو قاضي النيابة العامة أو قاضي التحقيق وتحت بصرهم أو معاينتهم، لكن هذا التلبس الذي يمكن تسميته بالواقعي تمييزا له عن القانوني الذي يتوافق والنموذج القانوني للجريمة، يمكن أن يشكل في الكثير من الأحيان مظهرا خادعا لا يعكس الحقيقة القانونية من خلال فبركة المشتكين بعض الجرائم لإيقاع ضحاياهم في الجريمة من خلال اسلوب الانتقام أو استغلال ذلك للبحث عن تسوية أو ترضية مالية بالاتجار في الشكايات بسوء نية
ويزداد الأمر خطورة لما يتم استغلال السلطات الأمنية أو القضائية لضبط الكمين واعتقال المعني دون أن تعلم هذه السلطات أن الأمر دبر بليل وأن ما ستنجزه بحسن نية قد يكون مجرد وسيلة لإيقاع مظلوم في تلبس واقعي مزور وخادع ،طبيعي الا يكون دائما الأمر غير حقيقي أو غير صادق،فقد يكون المشتكي ضحية فعلا لبراثن فساد المشتكى به ، لكن وجود فرضية عدم صحة الشكاية وزوريتها يتطلب حذرا شديدا وعميقا من طرف أجهزة البحث والتحقيق والمحاكمة بالوقوف على كل ظروف وملابسات الشكاية ودوافعها ليكون التحري مؤسسا على أساس صحيح من الواقع والقانون.

فلسنا هنا في واقع إدانة المشتكين أو تبرئة المشتكى بهم بل المطلوب هو إقامة توازن فريد بين حقوق الطرفين والسعي للحقيقة لبلوغ الإنصاف والعدالة.

فهكذا لا يمكن قبول سعي أجهزة البحث او التحقيق وراء المشتكي لإثبات مزاعمه في غياب ولو أدنى حجة تتثبت حقيقة تورط المشتكى به في الجريمة لأن ضبط تسلم مالا معينا لا يفيد جريمة الرشوة بالقطع والمطلق ولا النصب ولا اي جريمة أخرى لذا يستحسن عدم المخاطرة بضبط تلبس واقعي لا قرينة ولا حجة على انضباطه لاحكام القانون ويزداد الامر خطورة اذا ترتب عنه توقيف المشتكى به واعتقاله في مس واضح بقرينة براءته .

ومن المهم الإشارة أنه في بعض الحالات وقفت المحاكم على انزلاقات ومخاطر التلبس الواقعي بأن برأت ساحة عدة متهمين تثبت جليا أن مسرحية التلبس الواقعي كانت من صناعة فاسدة للمشتكي ضلل فيها السلطات المختصة وبلغ عن شكاية يعلم بعدم حدوثها وقدم ادلة زائفة بشانها بغية التشهير والإساءة وتصريف الاحقاد اتجاه خصمه باستغلال حق التقاضي كحق دستوري مضمون إلى سلاح فتاك للانتقام وتسخيره للنيل من المشتكى به فينقلب المجرم إلى ضحية والضحية إلى مجرم لذا يتعين عدم تقديم شيك على بياض للمشتكي وتصديق مزاعمه للهرولة نحو إثبات مزعوم مناف للحقيقة ،لأن للأمر خطورة بالغة على حقوق وحريات أناس مظلومين للأسف قد لا يصدقهم احد لأول وهلة أمام تلبس مصنوع ويتم الزج بهم في السجون لعدة شهور قبل أن تظهر الحقيقة كاملة للعيان،ويكون الجمهور أو عامة الناس قد انطلى عليهم السراب الخادع.

ومما لاشك به فإن احترام قرينة البراءة يتطلب حكامة وإدارة جيدة للبحث والتحقيق بعدم الإسراف في الجري واللهت وراء تلبس واقعي لا يوجد أي دليل معتبر على صحته وعدم اللجوء للاعتقال تبعا لذلك حتى لا تضار حقوق وحريات جديرة بالحماية ومن هنا استحضر بعض حسنات الرقم الأخطر من عدم المبادرة الى تسجيل حالة التلبس وضبطها الا بعد تقديم الدليل على وجود ابتزاز أو اتفاق على الرشوة حتى لا يتم تسخير أجهزة البحث وتضييع وقتها في إثبات امر خاطئ ولا حجية له ،مع ترك الإمكانية للمتابعة في حالة سراح احتراما لقرينة البراءة كلما كانت هناك شبهات قوية على وجود فرضيات تضليل العدالة أو التبليغ عن جريمة خيالية.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي كورونا المغرب..تراجع عدد الحالات الحرجة بنحو 50 بالمائة خلال الأسبوعين الماضيين المقال السابق استئناف مباريات الجولة 7 من البطولة الاحترافية – القسم الأول “إنوي”
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة