إطلاق كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس: خطوة نحو تعزيز الثقافة والحضارة المغربية في فلسطين
بقلم الحدث بريس...2 مارس، 202519:25
في خطوة جديدة نحو تعزيز التبادل الأكاديمي وتعميق العلاقات الثقافية بين فلسطين والمغرب، أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، يوم الأحد، كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس في مدينة القدس. ويهدف هذا التخصص الجديد إلى نشر الثقافة والحضارة المغربية بين الأجيال الفلسطينية الشابة، وتعريفهم بالتراث الثقافي الغني للمملكة المغربية.
وتم إطلاق الكرسي خلال حفل حضره المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، ورئيس جامعة القدس، حنا عبد النور، ورئيسة الكرسي، صفاء ناصر الدين، إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين وطلاب الجامعة. ويعد هذا الكرسي بمثابة منصة علمية تهدف إلى تسليط الضوء على الروابط التاريخية والاجتماعية والإنسانية بين المغرب وفلسطين، وهو ما يندرج ضمن أفق تعزيز القيم الإنسانية مثل الحرية والعدالة والسلام.
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب حنا عبد النور، رئيس جامعة القدس، عن أهمية إحداث كرسي الدراسات المغربية قائلاً إنه يسهم في تعزيز العلاقات الثقافية والسياسية والروحية بين الشعبين المغربي والفلسطيني. وأضاف أن هذا الكرسي سيعمل على إعادة إحياء الروابط التاريخية التي طالما ربطت بين البلدين، مبرزًا أهمية تبادل الخبرات الثقافية من خلال بحوث ودراسات أكاديمية من شأنها أن تثري الوجود الثقافي المغربي في القدس.
من جانبه، أكد محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، أن هذه المبادرة تمثل لبنة جديدة في تعزيز الارتباط المغربي بمدينة القدس، مشيراً إلى أن وكالة بيت مال القدس الشريف تساهم في توفير المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين في مجالات متعددة، بما في ذلك الأبحاث الميدانية في القدس، والعلوم الإنسانية، والطب، والصيدلة، بالإضافة إلى تقديم جوائز سنوية للطلاب المتفوقين.
وأعربت صفاء ناصر الدين، رئيسة كرسي الدراسات المغربية، عن سعادتها بإطلاق هذا المشروع الثقافي الهام، مؤكدة أن الكرسي سيساهم في تعزيز التواصل بين الأكاديميين والمثقفين في المغرب وفلسطين. وأضافت أن الكرسي يهدف إلى تعريف الطالب الفلسطيني بتاريخ المغرب وثقافته وحضارته، فضلاً عن تسليط الضوء على عمق العلاقات المغربية الفلسطينية عبر العصور، وتشجيع المزيد من الأبحاث والدراسات في هذا المجال.
في ختام اللقاء، تم توقيع مذكرة تفاهم بين السيدين الشرقاوي وحنا عبد النور، والتي تنظم كيفية إدارة وتسيير الكرسي، مما يضع الأسس لضمان تحقيق أهدافه الأكاديمية والثقافية في المستقبل القريب.
يُنتظر أن يكون كرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس نقطة انطلاق جديدة لتبادل الأفكار وتوثيق الروابط الثقافية بين فلسطين والمغرب، مع العمل على تعزيز الوعي الحضاري والتاريخي بين الشباب الفلسطيني حول العلاقة المتينة بين البلدين.