إيران: تعين ذو القدر أمينا للأمن القومي عقب مقتل لاريجاني في غارات أمريكية إسرائيلية

الحدث بريس..24 مارس 2026
محمد باقر ذو القدر يتولى قيادة الأمن القومي بإيران.. بعد مقتل لاريجاني

أعلنت الرئاسة الإيرانية تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفا لعلي لاريجاني الذي لقي مصرعه في غارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس تحولات حساسة داخل دوائر القرار الأمني في طهران، وتؤشر إلى مرحلة جديدة في إدارة الملفات الاستراتيجية الإيرانية.

وأكد مهدي طباطبائي، مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الاتصال والإعلام، في منشور على منصة “إكس”، أن تعيين ذو القدر جاء بموافقة المرشد الأعلى وبحكم من رئيس الجمهورية، مبرزا أن هذا القرار يندرج ضمن إعادة ترتيب هرم القيادة الأمنية في ظرف إقليمي متوتر.

محمد باقر.. مسار عسكري وأمني طويل

برز محمد باقر ذو القدر كأحد الوجوه البارزة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية. إذ راكم تجربة طويلة داخل الحرس الثوري عقب نهاية الحرب العراقية الإيرانية. وشغل، في هذا السياق، منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات خلال فترة رئاسة هاشمي رفسنجاني. قبل أن يعين نائبا للقائد العام للحرس الثوري لثماني سنوات إضافية.

وفي موازاة مساره العسكري، واصل ذو القدر تحصيله الأكاديمي. حيث حصل على الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من الجامعة العليا للدفاع الوطني. وهو ما عزز حضوره داخل دوائر التخطيط الأمني وصنع القرار الاستراتيجي في البلاد.

انتقال إلى مناصب مدنية مؤثرة

ومع بداية التحولات السياسية في إيران، انتقل ذو القدر إلى مواقع مدنية ذات طابع أمني. إذ جرى تعيينه سنة 2005، خلال الحكومة التاسعة، في منصب معاون وزارة الداخلية مكلفا بالشق الأمني والشرطي. حيث اضطلع بمهام مرتبطة بتدبير الأمن الداخلي وتعزيز التنسيق بين الأجهزة.

كما واصل صعوده داخل مؤسسات الدولة، إذ تم تعيينه لاحقا أمينا لمجمع تشخيص مصلحة النظام. عقب استقالة محسن رضائي، وهو المنصب الذي مكنه من تعزيز حضوره داخل مراكز التأثير السياسي والاستراتيجي في إيران.

اغتيال لاريجاني يعمق التوتر

وفي سياق متصل، أعلنت إيران مقتل علي لاريجاني في غارات. استهدفت منزلا يعود لابنته بمنطقة برديس شمال شرق طهران. حيث قضى رفقة نجله مرتضى وأحد مساعديه وعدد من مرافقيه، في هجوم وصفته طهران بأنه جزء من تصعيد خطير تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأفادت المعطيات الرسمية أن الضربات نُفذت فجر الثلاثاء، قبل أن تؤكد السلطات الإيرانية، مساء الأربعاء، وفاة لاريجاني عن عمر ناهز 67 سنة. في حادثة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتفتح الباب أمام ردود فعل إيرانية محتملة.

محمد باقر ذو القدر يقود إعادة ترتيب مراكز القرار الأمني في إيران

ويأتي تعيين ذو القدر في هذا المنصب الحساس في سياق إقليمي متقلب. حيث تسعى إيران إلى إعادة ترتيب مراكز القرار الأمني لمواجهة التحديات المتزايدة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية.

ويرى متابعون أن اختيار شخصية ذات خلفية عسكرية وأمنية قوية يعكس توجه القيادة الإيرانية نحو تشديد القبضة على الملفات الاستراتيجية. وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار في ظل الأزمات المتلاحقة.

وفي المحصلة، يعكس هذا التعيين مرحلة جديدة في بنية القيادة الأمنية الإيرانية. عنوانها الحذر والتأهب، في وقت تتزايد فيه رهانات المواجهة المفتوحة في المنطقة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.