الخميس 2 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
مرصد حماية المستهلك يحذر من “الشطط التجاري” خلال مباريات كأس العالم مونديال 2026 تحت المجهر.. هل أعاد نظام الـ48 منتخبا شبح “فضيحة خيخون”؟ الحكومة تتجه إلى تقنين الدراجات الكهربائية” التروتينيت ” وتشدد شروط استعمالها المؤسسة الدبلوماسية تواصل حوارها مع الأحزاب السياسية باستضافة قيادات العدالة والتنمية البرازيل تقلب الطاولة على اليابان وتخطف بطاقة العبور إلى ثمن نهائي مونديال 2026 من إنجاز قطر إلى طموح اللقب.. المغرب يكتب فصلًا جديدًا في كأس العالم الإذاعات والتلفزات الخاصة تجدد التزامها بتغطية مهنية للانتخابات التشريعية 2026 إسبانيا تسجل أكثر نصف أول من السنة حرارة في تاريخها تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.. الجديدة تحتضن الدورة الـ17 لمعرض الفرس من 13 إلى 18 أكتوبر 2026 مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على تعديل قانون التجزئات العقارية موجة حر تصل إلى 46 درجة.. “الطرق السيارة” تدعو السائقين إلى الحذر بلجيكا تقلب الطاولة على السنغال بثلاثية مثيرة وتعبر إلى ثمن نهائي المونديال
فن وثقافة

قصص واقعية من تاريخ المغرب..

بقلم الحدث بريس... 25 يناير، 2020 20:25
قصص واقعية من تاريخ المغرب..

الحدث بريس:يوسف الرامش

ما زال يعيش بيننا اليوم العديد ممن عاصروا «عام البون»، الذي يعد آخر المجاعات الجائحة التي عصفت بالمغرب وأهله، خلال العقود الأولى من القرن العشرين، حيث يروي من شهد الفاجعة الكثير من المواقف، بدءا بأصل التسمية التي استعارها المغاربة من الكلمة الفرنسية «BON»؛ تلك الوريقات أو «الكارنيات» التي كانت تمنحها سلطات الحماية الفرنسية للجياع حتى يتسنى لهم شراء الحصص المخصصة لكل عائلة. فبِيعَ السكر بـ«البُون»، وبِيعَ الدقيق بـ«البُون»، وكذلك إبر الخياطة بيعت بـ«البُون»…

 

لكن تبقى هذه الأزمة هي الأهون، إذا ما قورنت بأعوام الجوع التي عاشها الأسلاف في القرون السابقة، حيث لم يكن هناك لا «بون» ولا ما يشترى به. فلم يجد الجياع ما يحركون به أمعاءهم، ولم يتركوا حيا أو ميتا يدب على الأرض، إلا ونالت منه أسنانهم عسى أن تسكت البطون التي تتضوّر جوعا، وعندما لم يبق على البسيطة شيء، شقوا الثرى وأخرجوا جذور النبات، مبدعين أصنافا جديدة ما زالت إلى يومنا حاضرة ضمن مفاخر المطبخ المغربي؛ فالحاجة أمّ الاختراع، وفي هذه الحالة يكون الجوع هو والده.

 

إنه وحي البطون الفارغة الذي دفع المغاربة إلى التفنن في تحضير الأطباق مما سهُل الحصول عليه من أسباب العيش، خلال سنوات الجوع وفترات الغلاء الفاحش، إما بفعل الطبيعة عندما تمسك السماء أمطارها أو يجتاح الجراد حقول المحاصيل المرتقبة، وإما بفعل الإنسان زمن تخاطف العروش وكراسي الحكم بين من مسّتهم لعنة الملك، فحاصروا إخوانهم، وضيقوا زمام المعاش على المعارضين والمستضعفين ممن والاهم، فكانت المسغبة، وأكل المغاربة أي شيء تصل إليه أياديهم حتى انتهى بهم الأمر خلال أفظع تراجيديات الجوع في التاريخ المغربي إلى أكل لحوم البشر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.