فرنسا على صفيح ساخن.. اليمين المتطرف ينافس بقوة على رئاسة أكبر المدن والنتائج قد تقلب المشهد السياسي!

فرنسا على صفيح ساخن.. اليمين المتطرف ينافس بقوة على رئاسة أكبر المدن والنتائج قد تقلب المشهد السياسي!
فرنسا على صفيح ساخن.. اليمين المتطرف ينافس بقوة على رئاسة أكبر المدن والنتائج قد تقلب المشهد السياسي!

يتوجه الناخبون الفرنسيون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الدور الثاني من الانتخابات البلدية لسنة 2026، في اقتراع حاسم لتحديد رؤساء البلديات في عدد كبير من المدن، خاصة الكبرى منها، حيث لا تزال النتائج غير محسومة في مدن بارزة مثل باريس ومرسيليا.

ويمثل هذا الاستحقاق الانتخابي اختبارا سياسيا مهما للأحزاب التقليدية في فرنسا، في ظل صعود اليمين المتطرف ومحاولته توسيع نفوذه المحلي، وذلك قبل نحو عام من الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2027.

فتح مكاتب التصويت في أكثر من 1500 بلدية

وقد فتحت مكاتب التصويت أبوابها صباح الأحد على الساعة الثامنة في مختلف أنحاء فرنسا، حيث توجه الناخبون في أكثر من 1500 بلدية لاختيار رؤساء بلدياتهم، في جولة ثانية فرضتها المنافسة القوية في عدد من المدن الكبرى بعد عدم حسم النتائج في الجولة الأولى.

ويُعتبر رؤساء البلديات من أكثر المسؤولين المنتخبين ثقة لدى الفرنسيين، إذ يشرفون على تسيير ما يقارب 35 ألف بلدية، تشمل المدن الكبرى والبلدات الصغيرة والقرى.

نسبة المشاركة تتجاوز 48 في المائة

وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، بلغت نسبة المشاركة في الدور الثاني من الانتخابات البلدية 48,10 في المائة عند الساعة الخامسة مساء، بعدما كانت في حدود 20,33 في المائة عند منتصف النهار.

وتُظهر هذه الأرقام ارتفاعا في نسبة المشاركة مقارنة ببعض الانتخابات السابقة، خاصة انتخابات 2020 التي جرت خلال جائحة كوفيد-19، حيث كانت نسبة المشاركة منخفضة بشكل ملحوظ.

باريس ومرسيليا في قلب المنافسة

وتبقى الأنظار متجهة بشكل خاص إلى مدينتي باريس ومرسيليا، حيث تحتدم المنافسة السياسية بشكل كبير. ففي مرسيليا، ثاني أكبر المدن الفرنسية، يتنافس مرشح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مع مرشح الحزب الاشتراكي، الذي يشغل حاليا منصب رئيس البلدية.

أما في باريس، فيسعى اليسار إلى الحفاظ على رئاسة العاصمة، في حين يحاول اليمين المتطرف تحقيق تقدم سياسي يعزز موقعه على الساحة الوطنية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

نتائج مرتقبة بعد إغلاق مكاتب التصويت

ومن المنتظر أن تُغلق مكاتب التصويت عند الساعة السادسة مساء في معظم البلديات، بينما ستظل مفتوحة إلى غاية الثامنة مساء في المدن الكبرى، على أن يبدأ الإعلان عن النتائج تباعا بعد إغلاق آخر مكاتب الاقتراع.

وتُعد هذه الانتخابات البلدية محطة سياسية مهمة في المشهد السياسي الفرنسي، نظرا لتأثيرها المباشر على موازين القوى قبل الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.