الأربعاء 24 يونيو 2026
آخر الأخبار
نشرة إنذارية تحذر من موجة حر تصل إلى 44 درجة وزخات رعدية بالمملكة قضية أشرف حكيمي تعيد الجدل حول المحاكمات الإعلامية.. بين سلطة القضاء وأحكام الرأي العام إحباط محاولة لتهريب 700 كيلوغرام من الشيرا بضواحي طنجة مصر تحقق فوزها الأول تاريخيا في كأس العالم الداخلية تودع نتائج مراجعة اللوائح الانتخابية استعداداً لتشريعيات 2026 أزمة الماء بجهة فاس مكناس تكشف هشاشة البنيات المائية في مواجهة الأعطاب برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين جلالة الملك من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بمناسبة انتهاء الدورة العادية الـ 37 للمجلس إيطاليا ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى بسبب موجة حر تضرب 15 مدينة مونديال 2026.. منتخبات تودع المنافسات قبل إسدال الستار على دور المجموعات “الهاكا” تضبط قواعد التغطية الإعلامية لانتخابات 2026  ازدواجية الجنسية في كرة القدم المغاربية.. بين الانتماء الوطني والاختيارات الرياضية  تصعيد جديد للمحامين ضد مشروع قانون المهنة.. ووقفة احتجاجية مرتقبة أمام البرلمان
سياسة

“جون أفريك” تفتح ملف تندوف: نزاع تجاوز ضحاياه والحكم الذاتي خيار واقعي

بقلم الحدث بريس... 24 أبريل، 2025 16:07
“جون أفريك” تفتح ملف تندوف: نزاع تجاوز ضحاياه والحكم الذاتي خيار واقعي

في تقرير مطول نشرته مجلة جون أفريك، سلّط الكاتب الموريتاني مبارك ولد بيروك الضوء على الوضع الإنساني والسياسي المتدهور داخل مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، حيث يرزح آلاف الصحراويين تحت وطأة نزاع إقليمي امتد لأكثر من خمسين سنة، دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل.

يصف التقرير حياة اللاجئين هناك بأنها “رتيبة، ثقيلة، وصامتة”، لا تشوبها إلا أصوات الانفجارات البعيدة في السماء. حياة محصورة في الخيام والطين، لا يعرف معظم ساكنيها وطنا سوى هذه البقعة المعزولة، ولم يُتح لهم في يوم من الأيام أن يكونوا طرفا حقيقيا في صراع يتجاوزهم ويخدم حسابات خارجية.

بحسب جون أفريك، فإن الجيل الجديد داخل المخيمات يتجه تدريجيا إلى التخلي عن الشعارات القديمة التي كانت تؤثث الخطاب الانفصالي. من كانوا بالأمس يُرددون خطابات الثورة والتحرير، صاروا اليوم يكتفون بالركض خلف صهاريج الماء والإعانات الغذائية. أما رموز الجبهة، فدفنتها الذاكرة الجماعية، وبدأ يتشكل وعي جديد يبتعد عن اليوتوبيا السياسية.

السلطة داخل المخيمات لا تزال في يد قيادة البوليساريو، التي يُديرها نظام مغلق ومشبوه، تراقبه ميليشيات وتُفرض فيه تصاريح للتنقل، بينما يُفتح الباب أمام “المحظوظين” للهروب نحو الجزائر أو موريتانيا أو حتى إسبانيا. وفي المقابل، يُعاين الشباب انعدام الأفق: لا مشروع سياسي واقعي، لا مستقبل واضح، ولا حلم بدولة لم تُولد يوما.

التقرير يذهب إلى ما هو أبعد من الجانب الإنساني، ويُشير إلى أن الجزائر نفسها، التي رعت المشروع الانفصالي لعقود، فقدت الثقة في إمكانية تحقيق أي نصر للبوليساريو. شهادة أحد القادة السابقين للجبهة، والذي عاد إلى المغرب، كشفت عن تصريح لمسؤول جزائري نصه: “لا تحلموا بعد اليوم بأي نصر عسكري على المغرب”. عبارة تُختصر فيها نهاية مرحلة من الأوهام.

وتُحذر جون أفريك من مغبة استمرار الوضع الراهن، مشيرة إلى أن أي محاولة لفرض سلطة للجبهة قد تفتح الباب أمام قوى متطرفة أو شبكات مسلحة تسعى إلى توسيع نفوذها في المنطقة. فالمغرب، بحسب المجلة، يعتبر الصحراء قضية وجودية، وموريتانيا تراقب بقلق أي تحرك قد يزعزع استقرار حدودها الشمالية.

من جهة أخرى، تُبرز المجلة أن الطرح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي بات يُنظر إليه باعتباره “الخيار الأكثر واقعية”، ويُمثل مخرجا مشرفا للصحراويين، يمنحهم إمكانية تدبير شؤونهم الداخلية ضمن السيادة المغربية، دون الدخول في مغامرات الانفصال أو بناء كيانات غير قابلة للحياة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.