آخر الأخبار
الملك يعفو على المشجعين السنغاليين المعتقلين في شغب كأس إفريقيا الرئيس السنغالي ينهي مهام سونكو ويقود البلاد نحو تعديل حكومي شامل مجلس المنافسة يدعم تدابير حكومية استثنائية لتنظيم سوق الأضاحي التضخم يواصل الارتفاع بالمغرب.. المحروقات والنقل يدفعان الأسعار إلى مستويات جديدة سفير فرنسي جديد بالمغرب في سياق تقارب متجدد بين البلدين نشرة إنذارية.. موجة حر استثنائية ترفع الحرارة إلى 42 درجة بالمغرب اتفاقية جديدة بين الأمن الوطني ووسيط المملكة.. خطوة لتسريع الخدمات الإدارية ورقمنتها درعة تافيلالت.. تعبئة قوية لوقف زحف الرمال وحماية الطريق الوطنية 17 الوفد الرسمي للحجاج المغاربة يغادر إلى الديار المقدسة بتعليمات ملكية انهيار عمارة سكنية بفاس يخلف ستة قتلى ومصابين بجروح متفاوتة الخطورة وزير الداخلية.. تنزيل الجهوية بالمغرب لم يحقق الأهداف المطلوبة المغرب يعزز حماية الاقتصاد الوطني.. اتفاقية جديدة لمحاربة غسل الأموال والتلاعبات المالية
الرئيسية / سياسة / المرجعية الإسلامية بين الخطاب الدعوي والتأطير السياسي: قراءة في كلمة عبد الإله ابن كيران أمام شبيبة العدالة والتنمية

المرجعية الإسلامية بين الخطاب الدعوي والتأطير السياسي: قراءة في كلمة عبد الإله ابن كيران أمام شبيبة العدالة والتنمية

سياسة بقلم: 08/05/2025 11:48
سياسة
المرجعية الإسلامية بين الخطاب الدعوي والتأطير السياسي: قراءة في كلمة عبد الإله ابن كيران أمام شبيبة العدالة والتنمية

في سياق تجديد حضوره السياسي وحرصه على تأطير قواعد حزبه، جدد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، التأكيد على مركزية المرجعية الإسلامية في المشروع السياسي والفكري للحزب، معتبراً إياها “أفضل ما يوجد فوق هذه الأرض”. جاء ذلك خلال افتتاح الحملة الوطنية التاسعة عشرة لشبيبة الحزب، حيث رسم ابن كيران معالم خطاب يزاوج بين الدعوة الأخلاقية والتوجيه السياسي، مستنهضاً همم الجيل الجديد من المناضلين في ظل سياق سياسي معقد.

في كلمته، لم يكتف ابن كيران بالتنويه بالقيم الإسلامية الكبرى، بل ربطها بسلوكيات يومية ملموسة، مثل حماية البيئة، والرفق بالحيوان، والاستقامة في المواقع والمسؤوليات، ما يعكس سعيه إلى تظهير المرجعية الدينية كإطار عملي وليس مجرد خطاب شعاراتي. هذا الربط بين الدين والممارسة المجتمعية يعيد إلى الواجهة الرؤية الإصلاحية التي طالما تبناها الحزب، لكنها تعرضت لاختبار قاسٍ خلال تجربة تدبيره الحكومي.

اللافت في كلمة ابن كيران، إصراره على أن الحزب ما زال “مرفوع الذكر” بفضل هذه المرجعية، رغم التراجع الانتخابي الكبير الذي عرفه في استحقاقات 2021، ما يطرح سؤالاً حول مدى قدرة الحزب على تحويل هذه المرجعية إلى رأسمال سياسي فعّال في ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب.

من جهة أخرى، لم تغب الدعوة إلى الوعي السياسي عن كلمة ابن كيران، حيث شدد على أن فهم السياقات وتجاوز السطحية شرط أساسي لممارسة سياسية واعية، داعياً شبيبة الحزب إلى التكوين والتفاعل مع خط الحزب وتصوراته. وهي دعوة تعكس إدراك القيادة الحزبية لحجم التحديات التي تواجهها في الحفاظ على التماسك الداخلي وخلق جيل جديد قادر على استيعاب تعقيدات المرحلة.

في العمق، لا تنفصل كلمة ابن كيران عن محاولة إعادة تموقع الحزب في المشهد السياسي المغربي من بوابة المرجعية الأخلاقية والدينية، في وقت تعرف فيه الأحزاب المنافسة انكماشاً في الخطاب القيمي، وانشغالاً متزايداً بالحسابات التقنية والبراغماتية. لكن يبقى السؤال معلقاً: هل تكفي المرجعية وحدها لاستعادة المبادرة، أم أن الحزب مطالب أيضاً بمراجعة أدواته التنظيمية وخطابه السياسي حتى لا يتحول إلى صوت أخلاقي معزول في مشهد لا يرحم الضعفاء؟

بهذا الخطاب، يبدو ابن كيران وفياً لأسلوبه في الجمع بين النصح الأخلاقي والتوجيه السياسي، لكن الأهم هو ما إذا كانت شبيبة الحزب قادرة على تحويل هذا الخطاب إلى دينامية تنظيمية وفكرية، تُخرج الحزب من حالة الترقب إلى فعل سياسي ذي أثر.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي بورصة الدار البيضاء تطلق أول عقد آجل في تاريخ السوق المالية المغربية المقال السابق “وول ستريت جورنال” تتحدث عن خطة الشرع لكسب الدعم الأمريكي
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة