سجلت أسعار المحروقات بالمغرب، صباح اليوم الأربعاء فاتح أبريل، زيادة جديدة بمحطات الوقود، في خطوة أعادت إلى الواجهة موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، خاصة في ظل توالي الارتفاعات خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يعمّق الإحساس بتراجع القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المجتمع.
زيادات متتالية في أسعار المحروقات خلال فترة وجيزة
وأفادت مصادر مهنية من داخل القطاع بأن سعر الغازوال ارتفع بـ1.70 درهم للتر الواحد، لينتقل من 12.80 إلى 14.50 درهما، بينما سجّل سعر البنزين زيادة بـ1.57 درهم، ليستقر عند حدود 15.50 درهما للتر.
وفي السياق ذاته، تأتي هذه الزيادة بعد مراجعة سابقة للأسعار جرى تطبيقها في 16 مارس الماضي. حيث عرف الغازوال ارتفاعا قدره درهمان للتر، مقابل زيادة بلغت 1.44 درهم للبنزين. وبذلك، تكون أسعار المحروقات قد سجّلت، في ظرف لا يتجاوز 15 يوما، زيادات إجمالية بلغت 3.70 درهما للغازوال و3.01 درهما للبنزين.
ومن جهة أخرى، يعكس هذا المنحى التصاعدي حالة من عدم الاستقرار في سوق الطاقة. الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول آليات تسعير المحروقات ومدى تأثرها بالعوامل الخارجية.
تأثير مباشر للتقلبات الدولية التي تشهدها الأسواق الدولية للطاقة
وفي هذا الإطار، يعزى هذا الارتفاع الجديد، بشكل رئيسي، إلى التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة. خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية.
علاوة على ذلك، يؤكد مهنيون أن ارتباط السوق الوطنية بالمؤشرات الدولية يجعل من الصعب عزل الأسعار المحلية عن هذه التحولات، خصوصا في ظل نظام تحرير أسعار المحروقات المعتمد منذ سنوات.
كما يرى متابعون أن استمرار هذه التوترات من شأنه أن يبقي الأسعار في مستويات مرتفعة. ما لم تعرف الأسواق العالمية انفراجا ملحوظا خلال الفترة المقبلة.
انعكاسات اجتماعية واقتصادية مقلقة بسبب الزيادة المتتالية في أسعار المحروقات
وفي مقابل ذلك، تُفاقم هذه الزيادات المتتالية من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين أسعار المحروقات وكلفة النقل، وبالتالي أسعار مختلف المواد الاستهلاكية.
فضلا عن ذلك، يساهم ارتفاع كلفة الوقود في زيادة أعباء المهنيين. خاصة في قطاعات النقل والخدمات، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على المستهلك النهائي.
وبالتوازي مع ذلك، تتصاعد حدة التذمر داخل الأوساط الاجتماعية. حيث يعبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار دون إجراءات تخفيفية ملموسة. في وقت تتزايد فيه المطالب بتدخل الجهات المعنية لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية.
يضع هذا الوضع الحكومة أمام تحديات متزايدة. تفرض البحث عن توازن دقيق بين تقلبات السوق الدولية ومتطلبات الاستقرار الاجتماعي. خاصة في ظل سياق اقتصادي يتسم بحساسية كبيرة تجاه أي زيادات جديدة في الأسعار.












