أقرت الحكومة إطارا تنظيميا جديدا يحدد كيفية اقتناء القمح اللين الموجه لإنتاج الدقيق الوطني المدعم خلال الموسم الممتد بين 2026 و2027، وذلك بموجب قرار مشترك نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، يرسم مختلف الضوابط المتعلقة بالإنتاج والتسويق والتوزيع، بهدف ضمان استقرار التموين والحفاظ على الأسعار.
تحديد سعر القمح اللين وآلية تدبير الفوارق المالية
حدد القرار سعر بيع القمح اللين لفائدة المطاحن الصناعية في 258.80 درهما للقنطار، مع إمكانية مراجعته بالزيادة أو النقصان وفق معايير تقنية منصوص عليها في ملحق خاص بالقرار.
وفي المقابل، أسند النص إلى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تدبير الفوارق المالية الناتجة عن صفقات التوريد، بما يضمن استمرار تزويد المطاحن بالمادة الأولية وفق الشروط المعتمدة.
شروط جديدة لإنتاج الدقيق المدعم وتسويقه
ألزم القرار المطاحن الصناعية باحترام نسبة استخراج تبلغ 81 في المائة بالنسبة للدقيق الوطني المدعم و74 في المائة بالنسبة للدقيق الخاص، مع التقيد بمواصفات دقيقة تتعلق بعملية التوضيب.
كما فرض تعبئة الدقيق داخل أكياس تزن 50 كيلوغراما، تحمل بيانات تعريفية واضحة ورقما تسلسليا وأختام المطحنة، إضافة إلى شريط أخضر يميز الدقيق الوطني المدعم، مع إظهار سعر البيع للعموم على الأكياس المخصصة لهذا الصنف.
وفي السياق ذاته، حدد القرار تكلفة إنتاج القنطار من الدقيق الوطني المدعم في 325.375 درهما، مقابل 342.432 درهما للدقيق الخاص، اعتمادا على عناصر تشمل تكلفة المادة الأولية ومصاريف الطحن والقيمة المرجعية للنخالة.
الحكومة تحدد ثمن بيع الدقيق لضمان استقرار الأسعار والتموين
من جهة أخرى، حددت الحكومة السعر الأقصى لبيع الدقيق الوطني المدعم للعموم في 200 درهم للقنطار، مع الإبقاء على السعر نفسه عند البيع بالتقسيط، إلى جانب اعتماد أسعار تفضيلية للدقيق الموجه إلى الأقاليم الجنوبية.
كما نص القرار على صرف مبالغ المقاصة لفائدة المطاحن الصناعية وفق فروقات التكلفة والأسعار المحددة، مع اختلاف قيمة الدعم بحسب نوع الدقيق والجهة المستفيدة، بينما سيتولى المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تدبير عمليات الأداء بناء على كشوفات شهرية.
واختتم القرار بالتأكيد على اعتماد سعر موحد للدقيق المدعم بمختلف جهات المملكة، مع تحمل الدولة تكاليف النقل والتوزيع، بما يشمل المصاريف الإضافية المرتبطة بإيصال هذه المادة الأساسية إلى الأقاليم الجنوبية، وذلك في إطار ضمان استقرار التموين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.