وجه المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، طالب فيه بالكشف عن المعايير الرسمية المعتمدة في اختيار مقدّمي ومقدّمات نشرات الأخبار بالقنوات العمومية.
واستفسر السطي عما إذا كانت هذه المعايير تتضمن شروطًا مرتبطة بالمظهر الخارجي أو نوعية اللباس. متسائلًا عن خلفيات الغياب اللافت للألبسة المغربية الأصيلة. مثل الجلباب والطربوش المغربي والحجاب النسائي، عن الظهور في نشرات الأخبار. فضلًا عن الأساس القانوني أو التنظيمي الذي تستند إليه هذه الاختيارات، إن وُجد.
وأكد المستشار البرلماني أن القنوات العمومية، باعتبارها ممولة من المال العام وتؤدي خدمة إعلامية لفائدة عموم المواطنات والمواطنين. مطالَبة بالالتزام بقيم الإنصاف وعدم التمييز، وربط المسؤوليات الإعلامية بالكفاءة المهنية. والحضور التحريري، والأداء الصحافي، بدل الاعتبارات الشكلية غير المبررة.
وفي السياق ذاته، دعا السطي الوزير الوصي على قطاع التواصل إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم وزارته اتخاذها لضمان تكافؤ الفرص بين الصحافيات الصحافيين. وحصر مهمة تقديم نشرات الأخبار في معيار الكفاءة المهنية فقط. مع العمل على استثمار الإعلام العمومي في التعريف باللباس المغربي الأصيل باعتباره جزءًا من الهوية الثقافية الوطنية.
ويأتي هذا الجدل في أعقاب تدوينة نشرتها الصحافية بالقناة الثانية، نادية ليوبي، على حسابها في موقع “فيسبوك”. عبّرت فيها عن احتجاجها على ما وصفته باستمرار منع الإعلاميات المحجبات من تقديم نشرات الأخبار على قناة “دوزيم”. وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا مجتمعيًا واسعًا حول حرية المظهر والتمثيل داخل الإعلام العمومي المغربي.














