استقالة الأمين العام للكاف بعد أكثر من 30 عاماً في المنصب وسط جدل قاري

استقالة الأمين العام للكاف بعد أكثر من 30 عاماً في المنصب وسط جدل قاري
استقالة الأمين العام للكاف بعد أكثر من 30 عاماً في المنصب وسط جدل قاري

قدم الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، فيرون موسينغو-أومبا، استقالته من منصبه، منهياً مسيرة طويلة داخل الجهاز الكروي القاري دامت لأكثر من ثلاثين عاماً، وذلك في ظل جدل كبير يعيشه الاتحاد الأفريقي في الفترة الأخيرة، خاصة بعد أزمة نهائي كأس الأمم الأفريقية.

وجاء إعلان الاستقالة، الأحد، في وقت تعيش فيه كرة القدم الأفريقية على وقع توترات وانتقادات متزايدة لإدارة الاتحاد، خصوصاً بعد قرار تجريد السنغال من لقب كأس الأمم الأفريقية، وهو القرار الذي أثار موجة غضب واسعة ودفع الحكومة السنغالية إلى المطالبة بفتح تحقيق دولي في طريقة تسيير الاتحاد القاري.

وأكد موسينغو-أومبا في بيان رسمي أنه قرر التقاعد بعد مسيرة طويلة في خدمة كرة القدم الأفريقية والدولية، مشيراً إلى أنه يرغب في التفرغ لمشاريع شخصية، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه يغادر منصبه وهو مرتاح الضمير، معتبراً أنه ساهم في تطوير الاتحاد الأفريقي لكرة القدم خلال فترة عمله.

وأوضح في بيانه أنه عمل طيلة سنوات على تطوير كرة القدم الأفريقية وتعزيز دورها في جمع الشعوب وخلق فرص للشباب، موجهاً الشكر لرئيس الكاف باتريس موتسيبي ولجميع العاملين داخل الاتحاد والهيئات الكروية الأفريقية التي اشتغل معها خلال مسيرته المهنية.

الكاف يحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية في قضية السنغال

من جهته، أكد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، أنه سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن الطعن الذي تقدمت به السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 التي أقيمت في المغرب.

وأوضح موتسيبي خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف في القاهرة، أن قرار محكمة التحكيم الرياضية سيكون ملزماً للجميع، مشدداً على أن رأيه الشخصي في القضية لا يهم بقدر احترام القوانين والهيئات الرياضية الدولية.

وكانت لجنة الاستئناف التابعة للكاف قد قررت إلغاء فوز السنغال في نهائي كأس أفريقيا أمام المغرب، وهو القرار الذي تسبب في أزمة كبيرة داخل الكرة الأفريقية وأثار جدلاً واسعاً حول نزاهة المسابقات القارية.

جدل وانتقادات داخل الكاف

وخلال السنوات الأخيرة، كان موسينغو-أومبا من الشخصيات المثيرة للجدل داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حيث وُجهت له انتقادات بسبب استمراره في منصبه بعد بلوغه سن التقاعد المحدد داخل الاتحاد، إضافة إلى اتهامات من بعض الموظفين بوجود أجواء عمل متوترة داخل الإدارة، رغم أن تحقيقاً داخلياً لم يثبت أي مخالفات في حقه.

ويبلغ موسينغو-أومبا 66 عاماً، وهو من مواليد الكونغو الديمقراطية ويحمل الجنسية السويسرية، كما سبق له العمل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وكان زميلاً لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو خلال دراستهما الجامعية.

احتمال عودته عبر رئاسة اتحاد الكونغو

ورغم إعلانه التقاعد من منصبه داخل الكاف، تشير تقارير إعلامية إلى احتمال ترشح موسينغو-أومبا لرئاسة اتحاد الكونغو الديمقراطية لكرة القدم خلال الانتخابات المقبلة، وهو ما قد يعيده مجدداً إلى الواجهة الكروية الأفريقية.

كما تحدثت تقارير عن احتمال ترشحه مستقبلاً لرئاسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في حال قرر باتريس موتسيبي مغادرة منصبه والتوجه إلى العمل السياسي في جنوب أفريقيا، حيث يتم الترويج له كمرشح محتمل لخلافة الرئيس سيريل رامابوسا، غير أن موتسيبي نفى هذه الأنباء.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم انتقادات وتساؤلات حول الشفافية والنزاهة، خاصة بعد الجدل الكبير الذي رافق نهائي كأس الأمم الأفريقية، وهو ما أثر على صورة الكرة الأفريقية وأعاد النقاش حول طريقة تسيير الاتحاد القاري في المرحلة المقبلة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.