ارتفع عدد أعضاء الكونغرس الأمريكي الداعمين لمشروع قانون يرمي إلى إدراج جبهة “البوليساريو” الانفصالية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية إلى 15 نائبا، بعد انضمام عضوين جديدين إلى قائمة رعاة المبادرة التشريعية التي يقودها النائب الجمهوري جو ويلسون، إلى جانب النائب الديمقراطي جيمي بانيتا بمجلس النواب.
وانضم إلى المشروع كل من سكوت ديسجارلايس، رئيس اللجنة الفرعية للقوات الاستراتيجية التابعة للجنة القوات المسلحة، ومات فان إيبس، عضو اللجنة الفرعية للأمن الداخلي، في خطوة تعكس اتساع دائرة التأييد للمقترح داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
مهلة قانونية لإدراج الجبهة على قائمة الإرهاب
في المقابل، دخل مشروع القانون مرحلة جديدة بعد إحالته رسميا إلى اللجان المختصة داخل الكونغرس، بما يفتح الباب أمام مناقشته وفق المساطر التشريعية المعتمدة.
وينص المقترح، في حال اعتماده، على إلزام وزير الخارجية الأمريكي، خلال أجل لا يتجاوز 90 يوما، بإصدار قرار رسمي بشأن مدى استيفاء جبهة “البوليساريو” لمعايير الإدراج ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو ما من شأنه نقل الملف من مستوى الضغط السياسي إلى إطار قانوني محدد بآجال زمنية.
كما يلزم المشروع وزارة الخزانة الأمريكية بدراسة إمكانية فرض عقوبات مالية على الجبهة في إطار القوانين الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، إلى جانب إعداد تقرير استخباراتي يتناول مزاعم بشأن وجود علاقات عسكرية ولوجستية مع كل من روسيا وإيران والحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” و”حزب العمال الكردستاني”، فضلا عن التحقيق في شبهات تتعلق بالحصول على طائرات مسيرة والتدريب عليها، وادعاءات باستهداف مدنيين.
ربط رفع العقوبات بالتفاعل مع مقترح الحكم الذاتي
من جهة أخرى، تضمن مشروع القانون مقتضى جديدا يربط إمكانية رفع العقوبات، في حال فرضها، بمدى انخراط جبهة “البوليساريو” بحسن نية في المسار السياسي الرامي إلى تنفيذ مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تحت سيادته.
ويعد هذا المقتضى من أبرز المستجدات الواردة في النص المقترح، إذ يمنح مبادرة الحكم الذاتي حضورا ضمن النقاش التشريعي الأمريكي، من خلال ربط أي مراجعة مستقبلية للعقوبات بمستوى التفاعل مع الحل السياسي الذي تقترحه المملكة.