أرجأ حزب الاستقلال الحسم في موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة إلى حين انعقاد مجلسه الوطني، المقرر السبت 3 أكتوبر، وذلك عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب برئاسة الأمين العام نزار بركة، خصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية.
وأعربت قيادة الحزب عن ارتياحها للنتائج المحققة، بعدما حل الاستقلال ثانياً من حيث عدد الأصوات وثالثاً من حيث عدد المقاعد، بفارق مقعد واحد عن الحزب الذي سبقه، مع تسجيل حضور وازن للنساء والشباب داخل البرلمان المقبل.
وسجل الحزب تصدره نتائج الانتخابات في الأقاليم الجنوبية، معتبراً ذلك مؤشراً على استمرار حضوره التاريخي والترابي وثقة الناخبين في منتخبيه.
وفي المقابل، تضمن بلاغ اللجنة التنفيذية ملاحظات بشأن سير العملية الانتخابية، حيث عبر الحزب عن أسفه لما وصفها بأحداث وممارسات وخروقات شهدتها بعض الدوائر، من بينها التأثير على الناخبين باستعمال المال والضغط، ومحاولات التلاعب بأوراق التصويت، فضلاً عن عدم تسليم محاضر نتائج عدد من مكاتب التصويت.
وفي سياق متصل، هنأ حزب الاستقلال حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر نتائج الانتخابات، معرباً عن أمله في أن تشكل المرحلة المقبلة محطة لتعزيز المؤسسات وترجمة الالتزامات الانتخابية إلى إصلاحات تستجيب لانتظارات المواطنين.
وتوقف الحزب كذلك عند نسبة المشاركة الوطنية التي بلغت 38 في المائة، معتبراً أنها تعكس استمرار ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي، وداعياً إلى فتح حوار وطني بمشاركة مختلف القوى السياسية ومكونات المجتمع المدني لمعالجة أزمة الثقة وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي.
وأكد الاستقلال، في ختام بلاغه، استعداده للدفاع عن مضامين برنامجه الانتخابي، خصوصاً ما يرتبط بالكرامة والعدالة المجالية وتقوية القدرة الشرائية ودعم الطبقة الوسطى.