الثلاثاء 28 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
مجتمع

قانون جديد ينهي نظام 12 ساعة لأعوان الحراسة الخاصة بالمغرب

بقلم الحدث بريس متابعة.. 28 يوليوزز، 2026 14:35
قانون جديد ينهي نظام 12 ساعة لأعوان الحراسة الخاصة بالمغرب

دخل القانون رقم 32.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية، حاملا معه مستجدا تشريعيا يهم قطاع الحراسة والأمن الخاص، يتمثل في إخضاع أعوان هذا القطاع للقواعد العامة المتعلقة بمدة العمل القانونية، عوض النظام السابق الذي كان يسمح باعتماد 12 ساعة عمل يوميا.

 

ويأتي هذا التعديل من خلال استثناء أعوان الحراسة والأمن الخاص من فئة الأعمال ذات الطبيعة المتقطعة، التي كانت تتيح تمديد ساعات العمل اليومية، ليصبحوا، بموجب المقتضيات الجديدة، خاضعين لمدة العمل القانونية المحددة في ثماني ساعات يومياً، على غرار باقي الأجراء المشمولين بأحكام مدونة الشغل.

 

ويرى متابعون أن هذا التغيير يشكل أحد أبرز المستجدات التي عرفها قطاع الأمن الخاص خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى انعكاساته المنتظرة على ظروف العمل داخل الشركات العاملة في المجال، وعلى حقوق آلاف الأعوان الذين ظلوا يشتغلون وفق نظام يمتد إلى 12 ساعة يوميا، سواء داخل الإدارات العمومية أو المؤسسات الخاصة أو الفضاءات التجارية والصناعية.

 

كما يرتقب أن يفرض القانون الجديد على شركات الحراسة والأمن الخاص مراجعة تنظيمها الداخلي، وإعادة توزيع الموارد البشرية بما ينسجم مع مدة العمل القانونية، وهو ما قد يدفع عدداً من المقاولات إلى توظيف أعوان إضافيين لضمان استمرارية الخدمات، خاصة في المرافق التي تشتغل بنظام المداومة على مدار الساعة.

 

وفي المقابل، راعى المشرع وضعية العقود والاتفاقيات المبرمة قبل صدور القانون، إذ نص على فترة انتقالية تمتد لتسعة أشهر، تتيح للمقاولات والإدارات العمومية والمؤسسات المعنية ملاءمة عقودها وصفقاتها مع المقتضيات الجديدة، دون إحداث اضطراب في سير المرافق أو الخدمات.

 

ويعتبر مهنيون أن نجاح تنزيل هذا الورش سيظل رهيناً بمدى احترام الشركات لمقتضيات القانون، وتكثيف عمليات المراقبة من طرف الجهات المختصة، بما يضمن التطبيق الفعلي للإصلاح، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الأجراء واستقرار المقاولات.

 

ويأتي هذا التعديل في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لفئة أعوان الأمن الخاص، وتحسين ظروف اشتغالها، عبر مواءمة نظام العمل مع المقتضيات العامة لمدونة الشغل، بما يكرس مبدأ التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية حقوق العاملين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.