صادقت الحكومة على حزمة جديدة من الإجراءات الرامية إلى تشديد شروط السلامة الطرقية، من خلال مراجعة القواعد المنظمة لاستعمال الدراجات ووسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، في خطوة تستهدف مواكبة انتشار هذه الوسائل والحد من المخاطر التي باتت تطرحها على مستعملي الطريق.
ويأتي مشروع المرسوم الجديد، الذي صادق عليه مجلس الحكومة أمس الخميس، تنزيلاً للمادة 94 المكررة من مدونة السير، بهدف إرساء الإطار القانوني الذي ينظم استعمال وسائل التنقل الحديثة، ويحدد شروط سيرها داخل التجمعات العمرانية وخارجها، بما يعزز السلامة ويحمي مختلف فئات مستعملي الطريق.
منع السماعات وتحديد السرعات لمستعملي الدراجات ووسائل التنقل الشخصي
منع مشروع المرسوم استعمال السماعات أثناء قيادة الدراجات ووسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، بالنظر إلى تأثيرها على تركيز السائقين واستجابتهم لمخاطر الطريق. كما حدد السرعات القصوى المسموح بها لهذه الوسائل داخل وخارج التجمعات العمرانية، في إطار ضبط استعمالها والحد من الحوادث.
وفي المقابل، وسع المشروع لائحة المركبات المستثناة من بعض مقتضيات السرعة، لتشمل مركبات القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والدرك الملكي، إضافة إلى مركبات نقل الأموال التابعة لبنك المغرب عندما تكون مرفوقة بحراسة.
تدابير جديدة لحماية الأطفال وفرض الخوذات الواقية على الركاب
ألزم النص التنظيمي مستعملي الدراجات والدراجات ذات المحرك والدراجات النارية وثلاثية ورباعية العجلات باستعمال مقاعد مجهزة بأنظمة تقييد خاصة بالركاب، وفق الشروط المحددة قانوناً.
كما منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثماني سنوات من قيادة الدراجات على قارعة الطريق، بالتزامن مع إقرار إلزامية ارتداء الخوذات الواقية بالنسبة إلى سائقي وركاب الدراجات والدراجات المساعدة ووسائل التنقل الشخصي ذات المحرك، في خطوة تروم تقليص الإصابات الناجمة عن حوادث السير.
تشديد مخالفات الوقوف وتوسيع الاستثناءات ضمن مقتضيات مدونة السير
اعتبر مشروع المرسوم الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة من قبيل المضايقات لحركة السير، مع تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن المركبات المتوقفة في ظروف تشكل خطراً على مستعملي الطريق أو يتعذر التعامل معها.
وفي السياق ذاته، منع المشروع سير وسائل التنقل الشخصي ذات المحرك خارج التجمعات العمرانية في حال غياب ممرات خاصة بها، سعياً إلى تنظيم استعمالها وتوفير شروط أكثر أماناً.
وتعكس هذه المقتضيات توجه السلطات نحو تحديث الإطار القانوني المنظم لحركة السير، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع التنقل، ويعزز السلامة الطرقية، ويحد من حوادث السير، ويحسن ظروف استعمال وسائل التنقل الجديدة.