الأحد 26 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
مجتمع

بين الهوية والذاكرة وكرة القدم.. كيف أعاد مقال عن الجزائر وفرنسا إحياء الجدل حول “متلازمة ستوكهولم”؟

بقلم الحدث بريس .. متابعة 4 يوليوزز، 2026 13:24
بين الهوية والذاكرة وكرة القدم.. كيف أعاد مقال عن الجزائر وفرنسا إحياء الجدل حول “متلازمة ستوكهولم”؟

الحدث بريس: متابعة

أعاد مقال تحليلي للكاتب محمد الغربي فتح باب النقاش حول العلاقة المعقدة التي تجمع بين الجزائر وفرنسا، مستعينًا هذه المرة بعالم كرة القدم وبمفهوم نفسي مثير للجدل هو “متلازمة ستوكهولم”، في محاولة لقراءة مواقف بعض الجماهير الجزائرية تجاه المنتخب الفرنسي خلال البطولات الدولية.

وينطلق المقال من فرضية مفادها أن التاريخ الاستعماري المشترك بين البلدين لا يزال ينعكس على السلوك الرياضي والثقافي لشريحة من الجمهور، مستحضراً المثل الشعبي “في غياب الأم نرضع من الجدة” كمدخل رمزي لتفسير استمرار ارتباط بعض الجزائريين بالكرة الفرنسية، خاصة في المناسبات التي يغيب عنها المنتخب الجزائري.

ويستعرض الكاتب الحضور اللافت للاعبين من أصول جزائرية داخل المنتخب الفرنسي عبر عقود، مشيراً إلى أسماء صنعت أمجاد “الديوك” على الساحة الدولية، من بينها زين الدين زيدان، وكريم بنزيمة، ونبيل فقير، معتبراً أن هذا الامتداد البشري والثقافي ساهم في بناء علاقة عاطفية خاصة بين جزء من الجماهير الجزائرية والمنتخب الفرنسي.

ولإسناد أطروحته، يستحضر المقال مفهوم “متلازمة ستوكهولم”، وهي حالة نفسية تصف تعاطف الضحية مع من يحتجزها أو يمارس عليها الإكراه، في محاولة لإسقاط هذا المفهوم على بعض أنماط التشجيع الرياضي المرتبطة بالإرث الاستعماري. غير أن هذا التفسير يظل محل نقاش، إذ يرى باحثون ومختصون أن السلوك الجماهيري يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الهوية المزدوجة والهجرة والاندماج والانتماء الثقافي، ولا يمكن اختزاله في تفسير نفسي واحد.

ويأتي هذا الطرح في سياق يتجدد فيه الجدل كلما التقت السياسة بالرياضة، أو عاد ملف الذاكرة التاريخية بين الجزائر وفرنسا إلى الواجهة، حيث تتحول كرة القدم إلى أكثر من مجرد منافسة رياضية، لتصبح ساحة تعكس تعقيدات التاريخ، وأسئلة الانتماء، وصراع الذاكرة الجماعية.

وفي ظل اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى، يتوقع أن تتواصل مثل هذه النقاشات، خاصة مع استمرار حضور اللاعبين من أصول مغاربية في المنتخبات الأوروبية، وما يرافق ذلك من سجال حول الهوية والولاء والرمزية الوطنية.

ويبقى المؤكد أن كرة القدم، رغم كونها لعبة شعبية، أصبحت مرآة لقضايا تتجاوز المستطيل الأخضر، لتلامس السياسة والتاريخ وعلم الاجتماع، وهو ما يجعلها فضاءً مفتوحاً للنقاش والتأويل أكثر من أي وقت مضى.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.