نفى الجيش الموريتاني، اليوم الأحد، بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن توغل دوريات تابعة للجيش المالي داخل التراب الوطني، مؤكدا أن المعطيات المتداولة لا تستند إلى وقائع دقيقة وتعكس تأويلات مغلوطة لما جرى ميدانيا خلال الساعات الماضية.
وأوضح الجيش، ضمن بيان توضيحي، أن ما تم تسجيله ميدانيا لا يعدو أن يكون زيارات عادية شملت عددا من القرى الواقعة داخل الأراضي المالية، مشددا على ضرورة التمييز بين التحركات الروتينية داخل الحدود السيادية لكل بلد وبين أي خرق محتمل للحدود.
توضيحات ميدانية للجيش الموريتاني تنفي “التوغل”
وأفاد البيان أن المعطيات المتداولة بخصوص التوغل تستند إلى فهم مغلوط لطبيعة التحركات التي جرت مؤخرا. إذ أكد أن الدوريات المعنية قامت بزيارات ميدانية داخل التراب المالي. وتحديدا في عدد من القرى القريبة من الشريط الحدودي.
وفي هذا السياق، أشار المصدر ذاته إلى أن القرى المذكورة تشمل:
- لبيزية، التي تبعد حوالي 6 كيلومترات عن الحدود
- كطع الدافوع، على مسافة 7 كيلومترات
- أهل إبراهيم، على بعد 10 كيلومترات
- فوصات، التي تقع على بعد 8 كيلومترات
وأضاف البيان أن هذه المواقع توجد، وفق الخرائط الرسمية المعتمدة. داخل الأراضي المالية، وهو ما ينفي بشكل واضح أي ادعاء بوجود اختراق للحدود الموريتانية.
زيارات اعتيادية وليست سابقة استثنائية
من جهة أخرى، شدد الجيش الموريتاني على أن هذه التحركات ليست حدثا جديدا أو استثنائيا، بل تندرج ضمن أنشطة ميدانية سبق أن تم تنفيذها خلال فترات سابقة في نفس المناطق.
كما أوضح أن مثل هذه الزيارات تدخل في إطار الدينامية الأمنية العادية التي تعرفها المناطق الحدودية، والتي تشهد أحيانا تحركات متقاربة بحكم الطبيعة الجغرافية والتداخل المجالي بين البلدين.
وفي المقابل، دعا المصدر ذاته مختلف وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة في نقل الأخبار. مؤكدا أن التسرع في نشر المعطيات غير المؤكدة من شأنه أن يخلق حالة من البلبلة والقلق غير المبرر لدى الرأي العام.
يقظة أمنية للجيش الموريتاني ومتابعة دقيقة للوضع الحدودي
في سياق متصل، أكد الجيش الموريتاني أنه يتابع الوضع على طول الشريط الحدودي مع مالي بشكل مستمر. معتمدا على آليات مراقبة دقيقة تضمن رصد أي تحركات غير اعتيادية.
وأضاف أن القوات المسلحة تتحلى بدرجة عالية من اليقظة والاستعداد للتعامل مع أي طارئ. مبرزا أن حماية السيادة الوطنية تظل من الأولويات القصوى للمؤسسة العسكرية.
وفي هذا الإطار، شدد البيان على أن الجهات المختصة لن تتردد في إطلاع الرأي العام على أي مستجدات حقيقية في حال تسجيل خروقات فعلية. وذلك في إطار الشفافية والتواصل المسؤول.
دعوة إلى المسؤولية الإعلامية
ووجه الجيش الموريتاني رسالة واضحة إلى مختلف الفاعلين الإعلاميين. دعا فيها إلى التحلي بروح المسؤولية المهنية، وتفادي الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة أو المبالغ فيها.
كما أكد أن الحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية يمر أيضا عبر نشر المعلومات الدقيقة والموثوقة. بعيدا عن التهويل أو الإثارة، خاصة في القضايا ذات الطابع الأمني والحساس.
وبذلك، يكون البيان قد وضع حدا للجدل الدائر، موضحا حقيقة ما جرى. ومؤكدا في الآن ذاته جاهزية المؤسسة العسكرية للتصدي لأي تهديد محتمل على الحدود الوطنية.






