لقجع يستعرض خطة الحكومة لدعم الغاز والمحروقات وتثبيت أسعار الكهرباء والنقل

الحدث بريس..2 أبريل 2026
لقجع يوضح إجراءات دعم المحروقات والغاز والكهرباء والنقل لمواجهة الغلاء

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، شروع الحكومة في تنزيل حزمة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى تطويق انعكاسات الظرفية الإقليمية على الأسعار، والسعي إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع الحفاظ على توازن القطاعات الحيوية.

وأوضح المسؤول الحكومي، في معطيات رسمية، أن هذه التدابير تأتي في سياق يتسم بتقلبات دولية متسارعة، ما فرض على الحكومة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الدعم المباشر وضبط كلفة بعض المواد والخدمات الأساسية.

لقجع: تثبيت أسعار غاز البوتان وتكلفة الدعم

وفي هذا الصدد، كشف لقجع أن الحكومة قررت تثبيت السعر الحالي لغاز البوتان، المستعمل على نطاق واسع في المنازل وباقي الاستعمالات، رغم الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال شهر مارس. وأبرز أن الدولة تتحمل حالياً دعماً يناهز 78 درهماً عن كل قنينة من فئة 12 كلغ، بعدما كان في حدود 30 درهماً قبل الأزمة، أي بزيادة تصل إلى 48 درهماً.

وأضاف، في السياق ذاته، أن هذا الإجراء يكلّف ميزانية الدولة حوالي 600 مليون درهم شهرياً، ما يعكس حجم الجهود المالية المبذولة لتفادي أي زيادات قد تثقل كاهل الأسر المغربية. وفي المقابل، شدد على أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة اجتماعية تروم الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية.

الحفاظ على تعريفة الكهرباء رغم ارتفاع الكلفة

ومن جهة أخرى، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الإجراء الثاني يهم الإبقاء على تعريفة الكهرباء دون أي تعديل، سواء بالنسبة للأسر أو للفاعلين الاقتصاديين، وذلك بالرغم من الارتفاع المسجل في كلفة المدخلات الطاقية.

وأكد أن الدولة تتحمل، في هذا الإطار، كلفة شهرية تُقدّر بحوالي 400 مليون درهم. بهدف ضمان استقرار أسعار الكهرباء وتفادي انتقال آثار الغلاء إلى مختلف مناحي الحياة اليومية. كما أبرز أن هذا التوجه يعكس حرص الحكومة على دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، إلى جانب حماية المستهلك.

وفي السياق نفسه، لفت إلى أن السلطات تواصل تتبع تطورات سوق الطاقة عن كثب. مع الاستعداد لاتخاذ ما يلزم من قرارات إضافية إذا استدعت الضرورة ذلك.

دعم مهنيي النقل ومواصلة اليقظة الاقتصادية

أما بخصوص الإجراء الثالث، فقد أعلن لقجع تخصيص دعم مباشر لفائدة مهنيي قطاع النقل. اعتمادا على تجربة الدعم السابقة الممتدة ما بين 2022 و2024، وذلك بهدف ضمان توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة بشكل دقيق.

وأوضح أن هذا الدعم يشمل سيارات الأجرة، والحافلات العمومية، والنقل المدرسي، والنقل السياحي. إضافة إلى النقل المزدوج بالعالم القروي، من خلال منحة محددة في 3 دراهم عن كل لتر من المحروقات. خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، بكلفة شهرية تقدر بـ648 مليون درهم.

وزاد موضحاً أن النظام المعلوماتي الخاص بتدبير التحويلات المالية أصبح جاهزا. حيث جرى الشروع فعليا في صرف الدعم لفائدة المهنيين منذ 15 مارس، في خطوة تروم ضمان سرعة وفعالية التنفيذ. وفي المقابل، أشار إلى أن الحكومة تواصل دراسة أوضاع قطاعات أخرى قد تتأثر بهذه الظرفية، تحسباً لأي تداعيات محتملة.

وفي ختام عرضه، شدد المسؤول الحكومي على أن نجاح هذه الإجراءات يظل رهيناً بانخراط مختلف المتدخلين. من سلطات محلية وهيئات رقابية، لضمان حسن تنزيلها على أرض الواقع. كما أكد أن المؤشرات المالية المسجلة إلى حدود نهاية شهر مارس تظل إيجابية، رغم التحديات القائمة.

واستطرد قائلاً إن اللجنة التي يرأسها رئيس الحكومة ستواصل عقد اجتماعاتها بشكل منتظم. قصد تتبع تطور الوضع واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. بما يكفل التخفيف من آثار الأزمة وضمان مرورها في أفضل الظروف الممكنة، مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.