تصاعد الحرب يلهب أسواق الطاقة.. النفط يقفز إلى مستويات قياسية

الحدث بريس..30 مارس 2026
النفط يحلّق مع اشتداد الحرب.. قفزة غير مسبوقة في الأسعار

واصلت أسعار النفط، اليوم الاثنين، منحاها التصاعدي، مدفوعة بتفاقم التوترات في الشرق الأوسط واتساع رقعة المواجهات العسكرية، وهو ما عمّق المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية. وسجّل خام “برنت” ارتفاعا بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 114.99 دولارا للبرميل، فيما صعد خام “غرب تكساس” الوسيط الأمريكي بنسبة 1.7 في المائة إلى 101.36 دولارا، مواصلا مكاسب قوية حققها خلال الجلسة السابقة.

وفي السياق ذاته، أسهمت معطيات متداولة بشأن توجهات أمريكية محتملة تجاه النفط الإيراني في دعم هذا الارتفاع، إذ أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن قدرته على “السيطرة على النفط الإيراني”، ملوّحا بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، التي تُعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط في إيران.

اتساع رقعة الصراع يعمّق القلق في أسعار النفط

وفي تطور لافت، دخلت أطراف جديدة على خط المواجهة. ما ساهم في توسيع نطاق العمليات العسكرية، خاصة مع تسجيل هجمات انطلقت من اليمن. بالتوازي مع استهداف مواقع داخل إيران، الأمر الذي زاد من حدة التوتر في المنطقة. كما تواصلت التعزيزات العسكرية الأمريكية. وسط حديث متزايد عن مفاوضات محتملة، وهو ما يعكس حالة من الضبابية وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

علاوة على ذلك، سجّل النفط مكاسب شهرية غير مسبوقة. حيث ارتفع خام “برنت” بنحو 59 في المائة، محققا أكبر زيادة منذ سنة 1988. بينما صعد الخام الأمريكي بنسبة 51 في المائة، في أقوى أداء شهري منذ ماي 2020. ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة الجيوسياسية على أسواق الطاقة.

مضيق هرمز تحت الضغط وتحولات في مسارات الإمداد

من جهة أخرى، تزامنت هذه القفزة في الأسعار مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز. الذي يمر عبره حوالي خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، وهو ما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الشحن الدولية. ولم يقتصر التأثير على هذا الممر الحيوي، بل امتد أيضا إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ما زاد من المخاطر التي تهدد تدفقات النفط والمنتجات المكررة.

وفي مقابل ذلك، سارعت دول وشركات طاقية إلى إعادة توجيه مسارات الإمدادات. حيث ارتفعت الصادرات السعودية المحوّلة نحو ميناء ينبع لتصل إلى نحو 4.658 ملايين برميل يوميا، في محاولة لتجاوز الاختناقات البحرية. كما اتجهت شركات آسيوية إلى البحث عن بدائل جديدة. مع تزايد الاعتماد على النفط القادم من إفريقيا والولايات المتحدة. في ظل استمرار حالة الترقب التي تهيمن على الأسواق العالمية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.