احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، انطلاق أشغال الدورة الأولى لمنتدى CIVIS إفريقيا – أوروبا للبحث والتعليم، وذلك برحاب جامعة الحسن الثاني، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمسؤولين الجامعيين من القارتين الإفريقية والأوروبية، في حدث أكاديمي دولي يعكس مكانة المغرب المتنامية في مجال البحث العلمي والتعاون الجامعي الدولي.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار تحالف CIVIS، وهو شبكة أكاديمية دولية تضم 11 جامعة أوروبية و6 جامعات إفريقية، وتهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي، وبناء شراكات استراتيجية في مجالات البحث العلمي والتعليم العالي والابتكار، إضافة إلى تشجيع تبادل الطلبة والأساتذة والباحثين بين الجامعات الأعضاء.
ويعتبر هذا المنتدى منصة أكاديمية وعلمية لتبادل الخبرات والتجارب بين الجامعات الإفريقية والأوروبية، كما يهدف إلى تطوير مشاريع بحث علمي مشتركة لمواجهة التحديات العالمية، خاصة في مجالات الصحة والبيئة والتحول الرقمي والتنمية المستدامة، وهي القضايا التي أصبحت في صلب اهتمامات الجامعات ومراكز البحث عبر العالم.
منتدى CIVIS يعزز التعاون العلمي بين إفريقيا وأوروبا
وينعقد هذا المنتدى، الذي يستمر إلى غاية 27 مارس الجاري، تحت شعار الحوار والبناء المشترك، حيث يسعى المشاركون إلى مناقشة التحديات العالمية الراهنة، خاصة في مجالات الصحة العالمية، والتغيرات المناخية، والتحول الرقمي، والتحولات الاجتماعية، مع التأكيد على دور التعليم العالي والبحث العلمي باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا وأوروبا.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء أن احتضان المغرب لهذا المنتدى يعكس انخراط الجامعة في دعم الانفتاح الدولي وتعزيز الشراكات الأورو-إفريقية، مشيراً إلى أن المؤسسة تسعى إلى ترسيخ مكانتها كفضاء للتلاقي العلمي وتبادل المعرفة، وتشجيع الابتكار والإنتاج العلمي المشترك لخدمة القضايا المجتمعية والتنموية.
من جانبه، أوضح الأمين العام لتحالف CIVIS أن هذا المنتدى يمثل مرحلة مهمة في مسار بناء شراكة أكاديمية بين إفريقيا وأوروبا، تقوم على تبادل الخبرات والتخصصات المعرفية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، مضيفاً أن التعاون الأكاديمي أصبح اليوم ضرورة استراتيجية لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
كما أكد أن تحالف CIVIS يسعى إلى خلق فضاء جامعي مشترك بين الجامعات الإفريقية والأوروبية، يقوم على الابتكار والبحث العلمي المشترك وتبادل الطلبة والأساتذة، بما يساهم في تطوير جودة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي في القارتين.
التوقيع على الميثاق الإفريقي للبحث العلمي
وأشار نائب رئيس جامعة الحسن الثاني المكلف بالبحث العلمي والتعاون والشراكة إلى أن أشغال المنتدى تتمحور حول مجموعة من المواضيع الاستراتيجية، أبرزها التحديات البيئية، والصحة، والتحول الرقمي، والتحولات الاجتماعية، وذلك بمشاركة حوالي 200 باحث وأكاديمي من جامعات إفريقية وأوروبية، إلى جانب ممثلي المؤسسات الأكاديمية الوطنية.
ويتضمن برنامج المنتدى تنظيم ورشات تفاعلية وموائد مستديرة ونقاشات موضوعاتية، بالإضافة إلى تقديم عروض علمية لنتائج الأبحاث، بهدف تعزيز التعاون بين الجامعات والفاعلين الأكاديميين والمجتمع المدني، وتشجيع البحث العلمي المشترك وتبادل التجارب والخبرات بين الباحثين من القارتين.
ومن المرتقب أن تختتم أشغال المنتدى بالتوقيع على الميثاق الإفريقي للبحث العلمي من طرف عدد من الجامعات الأوروبية والإفريقية، في خطوة تهدف إلى إرساء شراكة أكاديمية قائمة على تبادل المعرفة وتطوير البحث العلمي المشترك بين مؤسسات التعليم العالي في إفريقيا وأوروبا، وتعزيز دور الجامعات في مواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
ويعكس تنظيم هذا المنتدى الدولي بالدار البيضاء المكانة التي أصبح يحتلها المغرب في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، كما يؤكد دوره كجسر للتعاون بين إفريقيا وأوروبا في مجالات المعرفة والابتكار والبحث العلمي.















