تحدث الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال لأول مرة علنًا منذ إطلاق سراحه من السجون الجزائرية، وذلك في مقابلة مع قناة فرنسية مساء الأحد 23 نوفمبر.
وأكد صنصال أن كل كلمة قالها كانت محسوبة بدقة بسبب التوتر الدبلوماسي بين فرنسا والجزائر. مضيفًا أنه يفكر في زملائه في الزنزانة الذين سيخضعون للاستجواب، بينهم السجناء السياسيون في الجزائر، مثل كريستوف غليز.
وأشار الكاتب إلى أن العودة إلى الحياة الطبيعية كانت “معقدة”، قائلاً: “تكتشف الحياة من جديد، والروائح، والهمسات، وأشياء لا تفهمها تمامًا.”
وتحدث صنصال عن علاقته بوزير الداخلية الفرنسي الأسبق برونو ريتيلو، واصفًا إياه بـ”الصديق”، لكنه أقر أن سياساته تجاه الجزائر ربما كانت عائقًا أمام إطلاق سراحه.
وأوضح أنه يخشى على عائلته إذا عاد إلى الجزائر، لذلك طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التحقق من موقف نظيره الجزائري قبل العودة.
كما أكد أن سبب احتجازه في الجزائر مرتبط بموقف فرنسا من الصحراء المغربية، وقال: “فهمت سريعًا أن اعتراف فرنسا بالسيادة المغربية على صحراءه، وصداقتي مع السفير الفرنسي السابق كزافييه درينكورت هما السبب وراء هذه القضية.”
ويذكر أن صنصال ألقي القبض عليه في 16 نوفمبر 2024 عند وصوله إلى مطار الجزائر، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”، بعد تصريحاته السابقة حول تاريخ مناطق كانت تابعة سابقًا للمغرب خلال فترة الاستعمار الفرنسي.
عاد صنصال إلى فرنسا يوم الثلاثاء بعد نقله أولًا إلى برلين لتلقي العلاج، في خطوة ساهمت فيها ألمانيا بعد طلب الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير العفو من الجزائر.












