عمر الهلالي وصدمة العنصرية في الليغا الإسبانية

الحدث بريس..2 مارس 2026
العنصرية تضرب ملاعب الليغا: عمر الهلالي ضحية جديدة

تصدرت واقعة العنصرية التي تعرض لها الدولي المغربي عمر الهلالي، الأحد الماضي. خلال مباراة بالدوري الإسباني، عناوين الصحف والمواقع الرياضية نهاية الأسبوع، لتعيد النقاش حول وجود العنصرية في ملاعب كرة القدم الإسبانية.

وخلال اللحظات الأخيرة من مواجهة إسبانيول أمام مضيفه إلتشي. شهد اللقاء جدلًا ساخنًا بين الهلالي واللاعب الإسباني رافا مير، عقب شد وجذب داخل الملعب. توجه اللاعب المغربي إلى الحكم بانفعال شديد، متهمًا زميله الإسباني بتوجيه إهانة عنصرية، وهو ما نفاه رافا مير محاولًا التقليل من الحادثة. قبل أن يقوم الحكم بتفعيل “بروتوكول مكافحة العنصرية” وإيقاف اللقاء.

وأشار تقرير الحكم إلى أن الهلالي تعرض لإهانة عنصرية تتعلق بوصول والده إلى إسبانيا عبر الهجرة. عبر جملة قال فيها المشجع: “لقد جئت إلى إسبانيا عن طريق قارب صغير”.

الإعلام الإسباني واستحضار المواقف السابقة للهلالي

تناولت الصحف الإسبانية الواقعة ببحث وتحليل. واستذكرت صحيفة “أس” حوارًا سابقًا مع الهلالي بمناسبة العام الجديد 2024، حيث تمت محاورته حول سؤال حساس: هل إسبانيا بلد عنصري؟

وكان رد اللاعب المغربي حاسمًا بالنفي. مؤكدا على أن العنصرية موجودة فقط في بعض الحالات الفردية، لكنه ليس السائد. وقال الهلالي: “أنا على يقين تام بأن إسبانيا ليست عنصرية على الإطلاق، ولو كانت كذلك لكان والدي قد عاد سريعًا إلى المغرب. ستجد أشخاصا عنصريين في أي مكان، لكن هذا ليس السائد. إسبانيا بلد مضياف للغاية، ولهذا السبب يتزايد عدد الوافدين إليها من الخارج”.

وتأتي تصريحات الهلالي لتؤكد موقفه الإيجابي تجاه المجتمع الإسباني. رغم تعرضه لمواقف عنصرية، وهو ما يسلط الضوء على التناقض بين التجربة الشخصية للمهاجرين واللاعبين الأجانب والوقائع الفردية التي تظهر في الملاعب.

العنصرية تتكرر.. سبق لالهلالي

وليس الحادث الأخير هو الأول من نوعه، فقد سبق للهلالي أن واجه واقعة عنصرية شديدة الخطورة في 5 أكتوبر 2023، خلال مباراة كارتاخينا وإسبانيول في دوري الدرجة الثانية. إذ تعرض اللاعب لإهانات مباشرة من المدرجات، ولم يمر الأمر مرور الكرام، حيث أصدرت محكمة كارتاخينا الابتدائية رقم 4، في 24 مايو. حكما بالسجن ثمانية أشهر على المشجع، مع عقوبات مختلفة بتهمة ارتكاب جريمة ضد الأخلاق وفقا للمادة 173.1 من قانون العقوبات الإسباني.

هذه الوقائع المتكررة تثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة. من قبل الأندية والاتحادات لحماية اللاعبين من العنصرية، وتعكس تحديًا مستمرًا في عالم كرة القدم الأوروبية.

تضامن الجامعة الملكية المغربية ودعوات لمحاربة العنصرية

وأعربت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن تضامنها المطلق مع الهلالي. مؤكدة أن مثل هذه التصرفات غير مقبولة وتحتاج إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة.

وشددت الجامعة في بلاغ رسمي على أن دعمها للاعب المغربي مستمر ولامشروط. مطالبة المؤسسات الإسبانية بتشديد الرقابة على سلوك الجماهير، وتفعيل بروتوكولات مكافحة العنصرية بشكل صارم.

وتشير هذه الأحداث إلى أن قضية العنصرية في ملاعب كرة القدم ليست مجرد حوادث فردية. بل ظاهرة تستدعي التوعية المستمرة، وتعزيز العقوبات، وإشراك المجتمع الرياضي في بناء بيئة رياضية أكثر أمانًا وعدلاً.

نحو ملاعب خالية من العنصرية

بينما يتطلع اللاعبون والجماهير إلى موسم كرة قدم جديد. تبقى هذه الظاهرة في الملاعب تحديا كبيرا أمام اتحادات كرة القدم العالمية. ورغم المبادرات الفردية والجماعية لمناهضة التمييز. تظل الوقائع مثل ما حدث مع الهلالي تذكيرًا صارخًا بضرورة العمل على خلق بيئة رياضية تحمي اللاعبين من جميع أشكال الإهانة.

وفي هذا السياق، تصبح مسؤولية الأندية والاتحادات ليس فقط تنظيم المباريات. بل التأكد من أن الملاعب مكان آمن للجميع، خالٍ من التمييز العنصري، وأن يحظى اللاعبون بكرامة واحترام بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية أو العرقية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة