الصين تطلق 7 أقمار صناعية من منصة بحرية وتعزز تفوقها في الفضاء التجاري

الحدث بريس13 فبراير 2026
سمارت دراغون-3.. الصين تطلق 7 أقمار صناعية من منصة بحرية وتعزز تفوقها في الفضاء

أطلقت الصين، صباح أمس الخميس، سبعة أقمار صناعية دفعة واحدة إلى المدار المخطط لها، اعتمادا على الصاروخ التجاري “سمارت دراغون-3” الذي انطلق من منصة بحرية قبالة ساحل يانغجيانغ بمقاطعة قوانغدونغ جنوب البلاد. وبذلك تؤكد العملية، التي نفذت في حدود الساعة 2:37 صباحا بتوقيت بكين، مرة أخرى رغبة بكين في تعزيز تفوقها في مجال الإطلاقات الفضائية المرنة. كما أنها تبرز توجه الصين نحو تنويع منصات الإطلاق. بعيدا عن الاعتماد الحصري على البنى التحتية البرية، ومعززة بذلك موقعها كقوة صاعدة في تكنولوجيا الفضاء.

“سمارت دراغون-3”: صاروخ تجاري بمواصفات ثورية

وينتمي الصاروخ المستخدم في المهمة إلى الجيل الحديث من مركبات الإطلاق الصينية الموجهة للسوق التجاري. وبفضل ذلك، يتسم “سمارت دراغون-3” بقدرة عالية على التكيف مع أنواع مختلفة من الحمولات، مما يجعله بذلك مناسبا لمهام متعددة تشمل الاتصالات، ورصد الأرض، والبحث العلمي، بالإضافة إلى الأنظمة الصناعية المتصلة بالذكاء الاصطناعي.

وتسجل هذه المهمة رابع إطلاق تجاري ينفذه الصاروخ، مما يبرز نجاح منصة الإطلاق البحرية كخيار استراتيجي يقلل التكاليف ويمنح أيضا مرونة أكبر في تحديد مسار الرحلة وموقع الإطلاق.

منصة بحرية… لماذا يراهن عليها الصينيون؟

ويؤكد اعتماد الصين على الإطلاقات البحرية في سياق توسعها الفضائي. أنه ليس مجرد استعراض تقني، بل خيار براغماتي يحمل فوائد عديدة. أهمها تقليل المخاطر على المناطق السكنية وتحسين شروط السلامة، كما يتيح توفير مرونة أكبر في تحديد الزاوية المدارية ومسار الطيران، بالإضافة إلى خفض الكلفة مقارنة بالإطلاقات البرية التقليدية. وإتاحة المجال أمام الشركات الخاصة لدخول سوق الإطلاقات التجارية.

ويضع هذا التوجه الصين في مسار مشابه للولايات المتحدة، التي تعتمد منصات مرنة عبر مبادرات مثل “سبيس إكس“. مما يعزز موقع بكين كقوة صاعدة في اقتصاد الفضاء الجديد.

سبعة أقمار صناعية… رسائل متعددة الاتجاهات

ويعكس إطلاق سبعة أقمار صناعية دفعة واحدة تنويعا واضحا في الأهداف العملية والتجارية التي تراهن عليها الصين. فمن جهة. تهدف بكين إلى تعزيز منظومات مراقبة الأرض والطقس. ومن جهة أخرى تعمل على دعم شبكات الاتصال الفضائي وتطوير خدمات ملاحة دقيقة تكمل نظام “بيدو”. كما تسعى إلى ترسيخ حضورها في سوق الإطلاقات السريعة والمكثفة.

وتظهر هذه الخطوة أن الصين لم تعد مكتفية بدور المنافس. بل أصبحت لاعبا رئيسيا يفرض إيقاعه على سباق الفضاء التجاري.

مرحلة جديدة… ورسالة عالمية واضحة

ويوجه نجاح الإطلاق البحري gصاروخ “سمارت دراغون-3” رسالة واضحة إلى القوى الفضائية التقليدية، تفيد بأن الصين انتقلت فعليا إلى مرحلة “التصنيع الفضائي المتقدم”. مرحلة يتكامل فيها القطاعان الحكومي والتجاري لتقديم خدمات قادرة على منافسة كبريات الشركات العالمية.

ويرسخ تعدد الإطلاقات الناجحة مكانة الفضاء كأحد أعمدة القوة الصينية في العقود المقبلة، خاصة مع الارتفاع المستمر للطلب العالمي على الأقمار الصغيرة وخدمات الاتصالات عبر المدار المنخفض.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة