نفى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، وجود أي مسؤولية للسلطات المغربية في التدفق المفاجئ للمهاجرين من الأراضي المغربية نحو مدينة سبتة المحتلة قبل شهر، متهما شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل وتيارات من اليمين المتطرف بنشر معلومات مضللة حول القضية.
وقال سانشيز، في تصريحات لإذاعة “كادينا سير”، إن التحقيقات المتواصلة بشأن الأحداث لم تكشف عن أي مؤشرات تدل على ضلوع السلطات المغربية في ما وقع.
وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن أي جهاز استخبارات تتعاون معه مدريد لم يبد، إلى حدود الساعة، أي شك أو إشارة إلى احتمال تورط السلطات المغربية، مؤكدا أن معالجة الأزمة تقتضي التعاون مع المغرب بدل توجيه الاتهامات إليه.
وأضاف سانشيز أن الحكومة الإسبانية ستواصل التحقيق في ملابسات الأحداث، مشددا على أن التعاون بين البلدين يظل أساسيا لتدبير ملف الهجرة والحدود.
وكانت مدينة سبتة قد شهدت، قبل شهر، تدفقا كبيرا للمهاجرين الذين حاولوا عبور الحدود مشيا أو سباحة، حيث تمّت إعادة الغالبية إلى المغرب، بينما بقي آلاف المهاجرين داخل المدينة، من بينهم عدد كبير من القاصرين غير المصحوبين.
وبحسب المعطيات الرسمية التي أوردها سانشيز، فإن عدد ضحايا الواقعة بلغ 91 شخصا على الأقل، في حين تتحدث منظمات غير حكومية مغربية عن حصيلة أعلى ووجود عشرات المفقودين.
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني عن تخصيص مساعدات إضافية بقيمة 168 مليون يورو لمدينة سبتة، بهدف مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة.
كما اتهم سانشيز جهات بنشر إشاعات ومعلومات زائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بشأن الاعتقاد بأن الوصول إلى سبتة سباحة يجعل إعادة المهاجر إلى المغرب مستحيلة، مؤكدا أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن منشورا قضائيا صادرا عن المحكمة العليا في يوليوز الماضي تعرض للتحريف واستُخدم في نشر معلومات مضللة، إلى جانب نشاط شبكات إجرامية متورطة في الاتجار بالبشر.
وختم سانشيز تصريحاته بالتأكيد على أن سبتة ومليلية تواجهان وضعا حدوديا معقدا بسبب الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين ضفتي الحدود، مبرزا أن شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب تيارات دولية من اليمين المتطرف، استغلت ملف الهجرة لنشر الانقسام واستهداف إسبانيا وأوروبا.
التعليقات
شارك رأيك