رمضان ينعش اقتصاد بني ملال–خنيفرة… كيف استعادت المنتجات المجالية بريقها في الأسواق؟

الحدث بريس26 فبراير 2026
رمضان ينعش اقتصاد بني ملال–خنيفرة… كيف استعادت المنتجات المجالية بريقها في الأسواق؟

تشهد جهة بني ملال–خنيفرة، مع حلول شهر رمضان، حركية استثنائية تعيد للمنتجات المجالية حضورها القوي في مشهد استهلاكي يستند إلى عادات ضاربة في القدم. وبالتزامن مع هذا الإقبال، يتعزز دور الاقتصاد التضامني الذي يستفيد من دينامية استهلاكية تضخ دماء جديدة في شرايينه.

التعاونيات الفلاحية ووتيرة الإنتاج لتلبية الطلب الرمضاني

وتنطلق التعاونيات الفلاحية، خاصة بجماعة أولاد مبارك، في سباق محموم لتوفير المنتجات التي تزين موائد الإفطار، مثل “الزميطة” و”البلبولة” و”الحسوة التقليدية”. ووسط هذه الأجواء، تعمل نساء تعاونية “سند الفلاحية” على إعداد هذه المواد وفق عمليات دقيقة تمر بالتنقية والفرز والتحميص، قبل أن تنتهي بالطحن للحصول على منتوجات عالية الجودة.

التعاونية وإستقبال ذروة الإقبال 

وتوضح أمينة مجدي، رئيسة التعاونية، في تصريح لجريدة “الحدث بريس”، أن الأيام الأولى من رمضان تسجل ارتفاعا كبيرا في الطلب، حيث يتجه المستهلكون نحو الزنجلان البلدي ومشتقات الحبوب المحلية. وبفضل منصات التجارة الإلكترونية، يتجاوز صيت منتجات التعاونية حدود الإقليم ليصل إلى مدن أخرى. مما يعزز حضورها في السوق الوطنية.

المستهلكون ودعم الاقتصاد التضامني عبر شراء المنتجات المحلية

ويؤكد عدد من الزبناء، ومنهم عبد العزيز لعياطي، أنهم يفضلون التوجه نحو التعاونيات لاقتناء مؤونتهم الرمضانية نظرا لنكهتها الأصيلة وجودتها العالية. وبذلك، يساهم المستهلك في الحفاظ على استمرارية هذه المشاريع التضامنية التي توفر دخلا مهما للعشرات من النساء العاملات بها.

رمضان وأهمية التعاونيات كرافعة اقتصادية صاعدة

ويبرز هذا النشاط التجاري الموسمي الدور الاستراتيجي للتعاونيات في تقوية الاقتصاد المحلي. إذ تحفز العملية الاستهلاكية سلاسل الإنتاج وتدفع نحو خلق حركية اقتصادية تتجاوز حدود الشهر المبارك. كما تكشف الحاجة إلى تطوير منظومات التعبئة والتسويق لضمان تنافسية أكبر.

المنتجات المجالية جزء أصيل من الهوية الغذائية

وتعكس عودة الإقبال على المنتجات المحلية ارتباط المستهلك بالنكهة التقليدية. وهو ما يدفع التعاونيات إلى تحسين جودة العرض وابتكار طرق جديدة للوصول إلى الزبناء. وبهذا، تعيد السوق المحلية الاعتبار لتراث غذائي غني تمتاز به المنطقة.

رمضان شهر لتثمين التراث وتعزيز الاقتصاد التضامني

ويظهر هذا الموسم بوضوح أن المنتجات المجالية ليست مجرد عناصر غذائية، بل تتحول إلى رافعة تنموية تعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها جهة بني ملال–خنيفرة. ومع ذلك، يظل تحدي تحويل هذه الدينامية الموسمية إلى نشاط مستدام قائما. وهو ما يفرض التفكير في دعم أقوى للتعاونيات وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتسويقية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة