الأحد 20 شتنبر 2026
آخر الأخبار
23 قضية اعتداء جنسي بسبتة.. سجن احتياطي لمهاجر مغربي متهم بالتحرش بقاصر غانا تصفع البوليساريو وتقطع الطريق على التأويلات باحث مغربي يتوج بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين أحزاب خارج دائرة التمثيلية تراهن على اقتراع 23 شتنبر لبلوغ مجلس النواب نشرة جوية برتقالية.. زخات رعدية وبَرَد ورياح قوية تضرب مناطق المملكة القائد الجديد لـ«مينورسو» في أول تصريح: ملتزمون بخدمة السلام في الصحراء ابتداء من 20 شتنبر .. تغيير توقيت الدراسة بالمؤسسات التعليمية المغرب يقترح مقاربة جديدة لدعم السلام في إفريقيا.. الأمن القاري أمام تحديات جديدة رئاسة الحكومة تدعو الإدارات والقطاع الخاص لتسهيل تصويت الموظفين في انتخابات 23 شتنبر ريفر بليت يتحرك لضم ياسين بونو ويجس نبض حارس المنتخب المغربي الحكومة تطلق دعما جديدا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات عودة غرينيتش تربك المغاربة.. احتفاء بالساعة القانونية وفوضى في الساعات الأولى
سياسة

جلالة الملك : مسيرة العدالة الإنتقالية بالمغرب شكلت تجربة متفردة و رائدة

بقلم الحدث بريس... 6 دجنبر، 2024 12:29
جلالة الملك : مسيرة العدالة الإنتقالية بالمغرب شكلت تجربة متفردة و رائدة

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن مسيرة العدالة الإنتقالية بالمغرب، شكلت تجربة متفردة و رائدة، أحدثت طفرة نوعية في المسار السياسي الوطني، و مكنت من تحقيق إنتقال ديموقراطي سلس و متوافق بشأنه، و إقرار ممارسات فضلى على درب إستكمال بناء أسس دولة الحق و المؤسسات.

و أوضح صاحب الجلالة في رسالة موجهة إلى المشاركين في المناظرة الدولية، المنعقدة بالرباط تحت الرعاية الملكية السامية، حول موضوع “مسارات العدالة الإنتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، و التي إنطلقت أشغالها اليوم الجمعة تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف و المصالحة أن المغرب، بفضل هذه التجربة التي حظيت بإشادة دولية واسعة و تنويه كبير، قد كان سباقا لإدخال مفهوم العدالة الإنتقالية إلى محيطه العربي و الإفريقي، حيث تردد صداها في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.

و أضاف جلالة الملك في هذه الرسالة التي تلتها آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن النموذج المغربي قد مكن من المساهمة بشكل كبير في تطوير مفهوم و تجارب العدالة الإنتقالية، و الدفع بها إلى آفاق جديدة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا على المستوى القاري و الأممي.

و أبرز صاحب الجلالة أن هذه العدالة الإنتقالية قد إستندت في المملكة على أسس صلبة، منها التاريخية المرتبطة بخصوصية الشخصية المغربية، و منها المجالية و الجغرافية، مشيرا جلالته إلى أن هدفها الأساسي كان هو الإهتمام بكل الضحايا، على إختلاف مشاربهم و توجهاتهم، و الإنكباب على كل الإنتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان، من السنوات الأولى للإستقلال، إلى تاريخ إحداث هيئة الإنصاف و المصالحة.

و إعتبر جلالته أن هذا الأمر مكن من تحديد و تحليل كافة أشكال و أوجه الإنتهاكات التي شهدها المغرب في الماضي، كيفما كان نوعها و حجمها، و القيام بالتحريات الميدانية و التحقيقات اللازمة، و تنظيم جلسات إستماع عمومية، في المدن و القرى، و أخرى لإستقاء الشهادات، بهدف كشف الحقيقة المتوفرة، و جبر الأضرار الفردية و الجماعية، مع مراعاة بعد النوع، و بالتالي تعزيز المصالحة بين المجتمع المغربي و تاريخه.

و قال جلالة الملك في هذا الصدد “لعل أحد أكثر الجوانب المميزة للتجربة المغربية، هو إنخراط المجتمع المدني، بكل أطيافه، في بلورة و إنجاح العملية،” مؤكدا جلالته أن قرار العدالة الإنتقالية كان له الفضل في فتح الفضاء العام أمام نقاشات عمومية، و حوارات مجتمعية، حول مختلف الإصلاحات و القضايا الجوهرية التي تحظى بإهتمام الرأي العام الوطني.

و أشار صاحب الجلالة إلى أن العدالة الإنتقالية، بمبادراتها المتعددة و المتواصلة، أسهمت في تعزيز الوعي الجماعي بشأن مناهضة إنتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم إستخلاص الدروس من هذه التجربة، و التأكيد على ضرورة مواصلة ترسيخ أسس دولة القانون، بما يضمن إحترام الحقوق و الحريات و حمايتها، و يوازن بين الحق في ممارستها، بروح المسؤولية و المواطنة الملتزمة، و التقيد بالنهوض بالواجبات.

و خلص صاحب الجلالة إلى أن هذا الملتقى الهام سيشكل فرصة لتحديد معالم و جوانب إنعكاسات مسارات العدالة الإنتقالية في القطع مع إنتهاكات حقوق الإنسان، و تفعيل توصياتها، من أجل إصلاحات مستدامة، كعمليتين متداخلتين لحماية الأفراد و الجماعات، و صون كرامتهم و ضمان حقوقهـم.