اختتمت، مساء يوم الأحد 05 أبريل الجاري، بمدينة تنغير، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات. في حفل رسمي احتضنه المركز الثقافي بالمدينة. بحضور وازن تقدمه السيد الكاتب العام لعمالة الإقليم، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي. ورئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير. وعدد من أعضاء الوفد الرسمي، فضلا عن فاعلين جمعويين ومهتمين بالشأن السياحي والتنموي.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار الدينامية التي يقودها المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، بهدف تعزيز إشعاع الإقليم كوجهة سياحية واعدة. وتسليط الضوء على مؤهلاته الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة. خاصة ما يتعلق بالمضايق والواحات التي تشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية.
وطبع الحفل الختامي أجواء احتفالية متميزة. عكست النجاح اللافت الذي حققته هذه التظاهرة سواء من حيث جودة التنظيم أو من خلال تنوع وغنى الأنشطة والندوات التي شهدها المنتدى على مدى أيامه. وشكل التكريم إحدى أبرز لحظات الحفل. حيث تم الاحتفاء بعدد من الشخصيات التي بصمت على مسارات متميزة في مجالي الرياضة والسياحة، تقديرا لعطائها وإسهاماتها البارزة.
وتم تكريم المرشد السياحي حمو آيت لحو، والعداءة عزيزة الراجي، بطلة ماراثون الرمال. إلى جانب اللاعب السابق لفريق المغرب الفاسي سالم الحوزي. كما خص اللاعب الدولي الراحل عبد العزيز برادة بتكريم مؤثر، في لحظة إنسانية جسدت قيم الوفاء والاعتراف بما قدمه للرياضة الوطنية.
مشاريع شبابية مبتكرة تعزز السياحة المستدامة وتروج للمؤهلات المحلية
وشهد الحفل كذلك تتويج الفائزين في مسابقة أفضل فكرة مشروع. التي هدفت إلى تشجيع روح المبادرة والابتكار لدى الشباب، وتعزيز مساهمتهم في تطوير القطاع السياحي بالإقليم. وأسفرت النتائج عن فوز مشروع “S’OUFOUSS Atelier” بالمرتبة الأولى. بفضل اعتماده على تقديم تجارب سياحية تفاعلية تشرك الزائر في التراث المحلي من خلال ورشات عملية، تشمل الرسم على الحجر، وصناعة الصابون بالورد، وتشكيل الفخار، وإعداد الخبز الأمازيغي في قلب الواحة.
أما المرتبة الثانية، فكانت من نصيب مشروع “ALNIF ECO-EXPLORATION”. الذي يقوم على رؤية طموحة تهدف إلى تحويل التراث الأحفوري والثقافة الواحية إلى رافعة للتنمية المستدامة، من خلال تنظيم أنشطة رياضية وبيئية، وإحداث بنية تحتية صديقة للبيئة تستجيب لمتطلبات السياحة الحديثة.
في حين عادت المرتبة الثالثة لمشروع “EXPERIENCIA”، وهو تطبيق رقمي مبتكر يربط السياح المحليين والأجانب بمقدمي تجارب سياحية أصيلة في مدينة تنغير. بما يسهم في تعزيز جاذبية المدينة وتحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة تعتمد على الرقمنة والانفتاح على الأسواق الجديدة.
وتم الإعلان عن نتائج مسابقة “ريلز & ستوري”، التي ركزت على إبراز المؤهلات السياحية التي تزخر بها الواحات والمناطق الجبلية بالإقليم. حيث تميزت المشاركات بروح الإبداع والابتكار في الترويج الرقمي. وأسفرت هذه المسابقة عن تتويج حسن أوعيسى بالمرتبة الأولى. ورضى الراضي في المرتبة الثانية، فيما حل إبراهيم جبوري في المرتبة الثالثة، تقديرا لمساهماتهم في التعريف بالمؤهلات السياحية للمنطقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واختتمت فعاليات المنتدى بتلاوة برقية ولاء وإخلاص، رفعها رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله. تعبيرا عن أسمى معاني الوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد.
وحظيت هذه الدورة بإشادة واسعة من مختلف المشاركين والمتتبعين، الذين نوهوا بنجاحها التنظيمي والمضامين الغنية التي تضمنتها. مع تأكيد الطموح إلى تنظيم دورات مقبلة أكثر إشعاعا وتأثيرا، بما يعزز مكانة إقليم تنغير كوجهة سياحية واعدة على المستويين الوطني والدولي.















