شهدت باكستان صباح اليوم الجمعة تفجيراً انتحارياً استهدف مسجداً شيعياً أثناء صلاة الجمعة. وأسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 130، وفق مصدر أمني كشف أن عدد الضحايا قد يرتفع مع استمرار فرق الإنقاذ في انتشال الجرحى من تحت الأنقاض.
وروى شهود عيان أن جزءا من المسجد انهار نتيجة الانفجار. وكانت الأرضيات ملطخة بالدماء، وحطام الزجاج والخشب متناثر في أرجاء المكان. وأوضح بعض المصلين أنهم رأوا المهاجم يحاول دخول المسجد قبل أن يفجر نفسه عند البوابة، ما تسبب في دمار واسع وفوضى وذعر بين المصلين.
وقال المسؤول في شرطة باكستان، ظفر إقبال، إن الانفجار وقع أثناء أداء صلاة الجمعة. مضيفاً: “لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن هناك ضحايا كثيرون”.
وأشار مسؤولان آخران إلى أن المهاجم فجر نفسه قبل دخول صحن المسجد الرئيسي. ما ساعد في الحد من حجم الكارثة مقارنة بما كان يمكن أن يحدث لو انفجر داخل الصحن.
وتعد إسلام أباد من المدن النادرة التي تشهد هجمات انتحارية مباشرة. بفضل الإجراءات الأمنية المشددة حول المساجد والأماكن العامة. ومع ذلك، شهدت باكستان خلال السنوات الأخيرة تصاعد أعمال العنف المسلح، خصوصاً ضد الأقليات الدينية، مما أثار قلق السلطات والمجتمع الدولي.
وشهدت العاصمة في 11 نوفمبر من العام الماضي. تفجيراً انتحارياً آخر استهدف مسجداً، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 27 آخرين، في هجوم نسبته السلطات إلى منفذ أفغاني الجنسية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ما يطرح تساؤلات حول تنامي نشاط الجماعات المسلحة العابرة للحدود في المنطقة.












