المغرب يستعد لإنتاج أول أسمدة خضراء بدون انبعاثات كربونية في العالم بحلول 2027
22 مايو 2025
يرتقب أن يحقق المغرب قفزة نوعية في مجال الاستدامة البيئية بحلول عام 2027، حيث سيبدأ في إنتاج أول أسمدة خضراء خالية من الانبعاثات الكربونية في العالم، وذلك بفضل استغلال الطاقة النظيفة والمياه المحلاة. هذه الخطوة تأتي في إطار برنامج استثماري طموح أطلقته مجموعة “المكتب الشريف للفوسفاط” (OCP)، المملوكة للدولة، الذي بدأ عام 2023.
ويُتوقع أن تضخ المجموعة 130 مليار درهم في هذا البرنامج الذي يمتد على أربع سنوات، بهدف زيادة إنتاج الفوسفات والأمونيا، إضافة إلى تطوير أنظمة تحلية مياه البحر.
وقد صرح أحمد مهرو، المدير العام لوحدة الأعمال الاستراتيجية للتصنيع بالمجموعة، بأن عملية إنتاج 3 ملايين طن من الأسمدة الخضراء بحلول 2027 ستتم باستخدام مياه محلاة، مما سيجعل العملية بأكملها خالية من الانبعاثات الكربونية لأول مرة في القطاع على مستوى العالم.
وأضاف مهرو أن هذه الزيادة في الإنتاج ستساهم في رفع إنتاج الأسمدة في المغرب إلى نحو 18 مليون طن، حيث يصل الإنتاج الحالي إلى حوالي 15 مليون طن. هذا الإنجاز يمثل خطوة بارزة نحو تعزيز قدرة المغرب على تلبية احتياجات السوق المحلية والدولية بأسمدة صديقة للبيئة.
من جهة أخرى، حققت مجموعة “المكتب الشريف للفوسفاط” أرباحاً صافية بلغت 20.4 مليار درهم (2.1 مليار دولار) في العام الماضي، مما يعكس زيادة سنوية بنسبة 42.6%. هذه الزيادة جاءت مدفوعة بتوسع حجم الصادرات وارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية، على الرغم من أنها أقل من الأرباح الاستثنائية التي سجلتها المجموعة في عام 2022.
وتعتبر “المكتب الشريف للفوسفاط” من أكبر شركات الفوسفات في العالم، حيث تمتلك المغرب أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي من هذه المادة. وتواصل المجموعة توسيع استثماراتها في مجالات متعددة، بما في ذلك التعليم، والفلاحة، والطاقة، والمياه، والاستثمار الجريء.
وفي إطار تعزيز استدامة عملياتها الصناعية، أعلنت المجموعة عن قدرتها الحالية على تحلية 200 مليون متر مكعب من مياه البحر سنوياً لتلبية احتياجات مصانعها والمدن المجاورة. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 600 مليون متر مكعب بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد على المياه في الوحدات الصناعية، وفقاً لتصريحات مهرو.