أشعل المحامون، منذ صباح الجمعة، محيط البرلمان في الرباط، بعدما احتشدوا بالآلاف في وقفة وطنية غير مسبوقة للتصدي لمشروع قانون يعتبرونه تهديدا مباشرا لاستقلالية مهنة الدفاع. ووجه المحتجون رسالة واضحة للحكومة، مفادها أن أي تشريع يمس حصانتهم لن يمر دون مقاومة مهنية واسعة.
محامو المغرب بصوت واحد
ورفع المحامون مطالبهم بشكل صارم، داعين إلى سحب مشروع القانون فورا وإعادته إلى طاولة الحوار المؤسساتي. معتبرين أن وزارة العدل تخلت عن التفاهمات السابقة وانفردت بصياغة نصوص تشريعية “تضعف دور الدفاع وتقيض ضمانات المحاكمة العادلة”.
توحيد الصفوف تحت الرداء الأسود
وتوحد أكثر من 3000 محامي حسب مصادر جريدة “الحدث بريس” الإلكترونية تحت ردائهم الأسود، مرددين شعارات قوية تستنكر ما وصفوه بـ”الردة التشريعية”. ومؤكدين أن المحاماة ليست تابعة لأي سلطة وإنما شريك أساسي في صناعة العدالة. وشددوا على أن أي مساس بالمهنة هو مساس مباشر بحق المتقاضين وبأمن محاكم المملكة.
قرار شل الحركة داخل المحاكم
وأربك التوقف الشامل عن العمل، الذي تزامن مع الوقفة الاحتجاجية، سير المحاكم في مختلف المدن، ما أدى إلى تأجيل عدد كبير من الجلسات وتعثر مصالح آلاف المتقاضين. بينما تتعرض الحكومة لانتقادات حادة بسبب عدم إيجاد حل عاجل يرفع هذا الشلل المؤسساتي.
مواصلة الضغط على الحكومة
وأعلن المحامون مواصلة تحركاتهم وتصعيدهم المهني إلى حين تعديل المشروع بما يحمي استقلالهم ويصون كرامتهم المهنية، موجهين انتقادات لاذعة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي. ومؤكدين أن “المحاماة عصية على الإخضاع والترويض. وأنها ستظل آخر خط دفاع عن دولة الحق والقانون”.














