لجنة إدارية على رأس المجلس الوطني للصحافة.. الحكومة تتجه لإنهاء مرحلة الفراغ

الحدث بريس18 فبراير 2026
الصحافة تحت مجهر الحكومة… هل يدخل المجلس الوطني مرحلة إعادة هيكلة؟

يرتقب أن يتدارس مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس 19 فبراير 2026، مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. في خطوة تحمل مؤشرات واضحة على دخول القطاع مرحلة انتقالية جديدة تهدف إلى إنهاء حالة الجمود التي طبعت المشهد التنظيمي للمهنة خلال الفترة الأخيرة.

ويدرج المشروع ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي وفق البلاغ الرسمي الصادر عن رئاسة الحكومة. وهو ما يعكس وجود توجه رسمي لإعادة ترتيب الإطار القانوني والمؤسساتي للمجلس الوطني للصحافة. المؤسسة التي تعد ركيزة أساسية في تنظيم المهنة وتأطيرها أخلاقيا ومهنيا.

وتتجه الحكومة، حسب معطيات متطابقة، إلى إحداث لجنة إدارية مؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة. بهدف ضمان استمرارية اشتغال هذه المؤسسة وتأمين تدبيرها الإداري والمالي خلال مرحلة انتقالية. في انتظار استكمال المساطر القانونية المرتبطة بإعادة هيكلتها وفق المقتضيات الجاري بها العمل.

اللجنة المرتقبة برئاسة قاضي

وستضم اللجنة المرتقب تشكيلها، وفق المصادر نفسها، قاضيا منتدبا من المجلس الأعلى للسلطة القضائية يتولى رئاستها. إلى جانب ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. فضلا عن خبيرين في مجال الصحافة والنشر يعينهما رئيس الحكومة. تركيبة توحي بأن المرحلة المقبلة ستدار بمقاربة تجمع بين الإشراف القانوني والخبرة المهنية والبعد المؤسساتي الحقوقي.

وستناط باللجنة مهام تدبير الشؤون الإدارية والمالية للمجلس، بما يضمن استمرار تقديم خدماته لفائدة الجسم الصحافي. في وقت يشهد فيه القطاع نقاشا واسعا حول مستقبل التنظيم الذاتي وحدود تدخل السلطة التنفيذية في تدبير شؤون المهنة.

ويرتقب أن يتم، وفق المعطيات المتداولة، تمديد صلاحية بطاقة الصحافة المهنية الخاصة بسنة 2025 لتظل سارية خلال سنة 2026. تفاديا لأي فراغ قانوني قد ينعكس على ممارسة الصحافيين لمهامهم. خاصة فيما يتعلق بالاعتماد المهني والولوج إلى الفضاءات الرسمية.

ويتوقع أن تسند للجنة المؤقتة أيضا، مهمة البت في شكايات أخلاقيات المهنة. وهو ملف ظل في صلب النقاش العمومي. سواء من زاوية حماية حرية التعبير أو من زاوية ضمان احترام الضوابط المهنية والمسؤولية الاجتماعية للإعلام.

ضبط المسار المؤسساتي.. وتساؤلات الفاعلين في القطاع

ويبعث إدراج مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في جدول أعمال الحكومة بإشارات قوية حول إرادة إعادة ضبط المسار المؤسساتي لهذه الهيئة. لكن ذلك يفتح في المقابل تساؤلات مشروعة لدى الفاعلين في القطاع حول طبيعة المرحلة الانتقالية، ومدتها، وحدود صلاحيات اللجنة الإدارية المؤقتة.

ويقف المشهد الإعلامي الوطني أمام منعطف دقيق. فبين الحاجة إلى ضمان الاستمرارية ومنع الفراغ. وبين الحرص على صون مبدأ التنظيم الذاتي الذي يشكل أحد أعمدة الديمقراطيات الحديثة. ستتضح ملامحه (المشهد الإعلامي) بشكل أكبر عقب اجتماع الحكومة وما سيصدر عنه من قرارات رسمية.

الأنظار تتجه إذن إلى اجتماع 19 فبراير، حيث سيحسم في الصيغة القانونية والتنظيمية التي ستؤطر المرحلة المقبلة. في انتظار ما إذا كانت ستشكل مجرد تدبير ظرفي مؤقت. أم بداية إعادة صياغة أعمق لمنظومة تنظيم المهنة بالمغرب.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة