أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. أمل الفلاح السغروشني، أن التحول الرقمي أصبح خيارا وطنيا استراتيجيا بالمغرب، يشكل ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد.
وأوضحت السغروشني، خلال ورشة رفيعة المستوى. انعقدت الخميس بالعاصمة الكويتية على هامش المنتدى الدولي الثاني للتعاون الرقمي والجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي. أن الرقمنة أصبحت دعامة مركزية لإصلاح الإدارة العمومية، وبناء خدمات عمومية أكثر شمولية ونجاعة، وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
الذكاء الاصطناعي ورهان السيادة الرقمية
وأكدت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي والبيانات لم يعدا مجرد مفاهيم نظرية. بل تحولا إلى أدوات عملية لتحسين الظروف المعيشية، وتعزيز القدرة على الصمود، وترسيخ السيادة الوطنية. وأشارت إلى أن المغرب اختار الاستثمار في سيادة الذكاء الاصطناعي عبر تطوير جميع عناصر سلسلة القيمة. بدءاً بالبيانات والبنيات التحتية وصولاً إلى المهارات والحكامة والأخلاقيات.
وسلطت السغروشني الضوء على مبادرة “جذور الجزري”. التي تهدف إلى ترسيخ تطوير الذكاء الاصطناعي في بيئات موثوقة تخضع لإدارة محلية، مع ضمان أنظمة شفافة وأخلاقية تتوافق مع القيم المجتمعية.
تعاون دولي للانتقال من الطموح إلى التنفيذ
وشددت الوزيرة، من جهة أخرى على أهمية التعددية والتعاون الإقليمي وتنسيق الأطر التنظيمية للحد من التجزئة الرقمية، وضمان ولوج عادل إلى فوائد الذكاء الاصطناعي. وفي هذا الإطار، أشارت إلى إطلاق المركز الرقمي من أجل التنمية المستدامة وتحالف الذكاء الاصطناعي والبيانات. بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة عزم المغرب إحداث لجنة تقنية رفيعة المستوى تعنى بالبحث والابتكار وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع.
ونوهت السغروشني بالدور المحوري لمنظمة التعاون الرقمي. في تعزيز الثقة والعمل الجماعي، داعية إلى تعبئة مشتركة بين الدول الأعضاء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وبنوك التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للانتقال من مرحلة الطموح إلى التنفيذ. وجعل الذكاء الاصطناعي والبيانات في صلب التنمية المستدامة والشاملة والعادلة.











