أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، عن خطوة غير مسبوقة تتعلق بالعملة الورقية، حيث كشفت أن الدولار سيحمل توقيع دونالد ترامب، في إطار توجه جديد يروم تخليد بصمة الرئيس في مؤسسات الدولة الفيدرالية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الاحتفالات بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، معتبرة أن إصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترامب يمثل “تكريماً رمزياً” لمسار البلاد السياسي والتاريخي.
توقيع رئاسي على الدولار لأول مرة
وأكد المسؤولون أن هذه الخطوة تعد سابقة في تاريخ العملة الأمريكية. إذ لم يسبق أن حملت الأوراق النقدية توقيع رئيس أثناء توليه المنصب. وفي هذا السياق، صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن القرار يعكس “طريقة مميزة للاحتفاء بإنجازات البلاد ورئيسها”.
وأضاف بيسنت، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، أن هذه المبادرة تكتسي طابعا تاريخيا. خاصة مع تزامنها مع احتفالات كبرى ترمز إلى مسار الدولة الأمريكية منذ تأسيسها.
جدل قانوني حول صور الرؤساء على الدولار
وفي المقابل، أثارت هذه الخطط نقاشاً قانونياً داخل الأوساط السياسية. حيث ينص القانون الأمريكي على منع وضع صورة رئيس على قيد الحياة أو في منصبه على العملات الرسمية. كما يشترط مرور عامين على وفاة أي رئيس قبل تخليد صورته على النقد.
ورغم ذلك، يسمح القانون بإدراج صور الرؤساء في العملات التذكارية. وهو ما دفع بعض الديمقراطيين داخل الكونغرس إلى اقتراح تشريع جديد يمنع بشكل مطلق استخدام صور الرؤساء. سواء كانوا أحياء أو في مناصبهم، على أي عملة أمريكية.
مساعٍ لتوسيع حضور اسم ترامب
وتزامناً مع هذه المبادرة، واصلت إدارة ترامب، خلال ولايته الثانية، العمل على توسيع حضور اسمه داخل أجهزة الدولة. إذ أطلقت برامج ومشاريع تحمل طابعه، من بينها منصة “TrumpRx” الخاصة بالأدوية. إضافة إلى بطاقة “ترامب الذهبية” التي تمنح امتيازات للإقامة والعمل داخل الولايات المتحدة مقابل رسوم مرتفعة.
كما صادقت لجنة الفنون الجميلة، التي اختارها ترامب، على إصدار عملة ذهبية تذكارية كبيرة تحمل صورته. مع دراسة مقترح لإصدار قطعة نقدية من فئة دولار واحد تحمل نفس الصورة. في خطوة تعزز الجدل حول حدود استخدام الرمزية الرئاسية في الفضاء العام.















