الحكومة تعيد ضبط مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة بعد ملاحظات دستورية

الحدث بريس..3 مارس 2026
الحكومة تكشف عن التعديلات الجديدة لمشروع قانون مجلس الصحافة

كشفت الحكومة المغربية عن تعديلات محدثة على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. في خطوة تشريعية جديدة تروم تجاوز ملاحظات القضاء الدستوري، وذلك بعد ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الذي قضى بعدم دستورية عدد من مواد الصيغة السابقة.

ويأتي هذا التعديل، وفق المعطيات المتوفرة. في سياق السعي إلى تحصين الإطار القانوني المنظم للمهنة وضمان انسجامه مع المقتضيات الدستورية. مع إعادة ضبط عدد من النقاط التي أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط المهنية والحقوقية.

الحكومة تكشف تركيبة جديدة للمجلس.. توازن مهني وتعزيز الحضور النسائي

نصت الصيغة المعدلة، فيما يخص تركيبة المجلس، التي شكلت إحدى أبرز نقاط الخلاف سابقا. على تحديد عدد الأعضاء في 17 عضوا موزعين على ثلاث فئات.

وتضم الفئة الأولى سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين. مع التنصيص صراحة على ضرورة حضور ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل داخل هذه الفئة، في خطوة تروم تعزيز التمثيلية النسائية داخل مؤسسة التنظيم الذاتي.

أما الفئة الثانية، فتتكون من سبعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية. في حين تستكمل التركيبة بباقي الأعضاء وفق ما يحدده النص القانوني، بما يضمن توازنا بين مختلف المكونات المهنية.

الطعون القضائية… حسم نهائي داخل آجال محددة

وعلى مستوى مسطرة الطعن، حمل المشروع المعدل مستجدا بارزا. يتمثل في إسناد الاختصاص إلى المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط للنظر في الطعون المتعلقة بنتائج انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، وذلك داخل أجل محدد قانونا.

كما نصت التعديلات على أن البت في هذه الطعون يتم بحكم غير قابل لأي طعن آخر. بما يعني إقرار نوع من الحسم القضائي النهائي لتفادي إطالة أمد النزاعات.

وفي السياق ذاته، أتاح المشروع للمنظمات المهنية الطعن في صحة انتداب ممثلي الناشرين أمام الجهة القضائية نفسها ووفق الآجال ذاتها، في مسعى لتوحيد المساطر وضبطها زمنيا.

آلية انتقالية وميثاق أخلاقيات خلال سنة

أما في حال صدور حكم قضائي بحل الجمعية العامة، فقد أقر المشروع آلية انتقالية واضحة. حيث تعين لجنة خاصة داخل أجل سبعة أيام تتولى ممارسة مهام أجهزة المجلس والإشراف على انتخاب وانتداب الأعضاء الجدد داخل أجل أقصاه 120 يوما.

وتتألف هذه اللجنة من قاض عضو بالمجلس رئيسا، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان. إضافة إلى عضوين يعينهما رئيس الحكومة من فئتي الناشرين والصحافيين المهنيين. وهو ما يروم ضمان استمرارية المؤسسة وتفادي أي فراغ تنظيمي.

وضمن المستجدات كذلك، إلزام المجلس بإصدار ميثاق أخلاقيات المهنة ونظامه الداخلي. خلال أجل سنة من تاريخ تنصيبه، مع نشرهما في الجريدة الرسمية. كما أوجب النص إعداد تقرير سنوي حول وضعية أخلاقيات المهنة ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية. على أن يُحال إلى رئيس الحكومة وينشر للعموم، تكريسا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة