حقق الجيش الملكي فوزا ثمينا على حساب نهضة بركان بهدفين دون رد. في المباراة التي جمعتهما، مساء السبت، على أرضية مركب مولاي عبد الله. برسم ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، ليضع “العساكر” قدما في النهائي قبل موقعة الإياب.
بداية حذرة وإيقاع بطيء
ودخل الفريقان المواجهة بنوع من الحذر التكتيكي، حيث غابت المجازفة خلال أطوار الشوط الأول. وتركز اللعب في وسط الميدان بشكل لافت. واعتمد الطرفان على بناء الهجمات بشكل متدرج، غير أن ذلك لم يُترجم إلى فرص حقيقية للتسجيل.
وحاول الجيش الملكي فرض إيقاعه تدريجيا، معتمدا على تحركات الأجنحة والتمريرات القصيرة. لكن التنظيم الدفاعي المحكم للفريق البركاني حال دون تهديد مرماه بشكل فعلي. كما ظل الحارس أنس الزنيتي في راحة نسبية طيلة هذا الشوط، في ظل غياب محاولات خطيرة.
ضغط الجيش الملكي يثمر هدف التقدم
ورفع الجيش الملكي، مع انطلاق الشوط الثاني، من نسق اللعب. حيث بادر إلى الضغط العالي سعيا لافتتاح حصة التسجيل. وبفضل الانتشار الجيد على الأطراف، تمكن من خلق مساحات أربكت دفاع نهضة بركان.
ونجح اللاعب أحمد حمودان، بعد عدة محاولات، في فك شفرة الدفاع البركاني، مسجلا الهدف الأول في الدقيقة 65. بعد هجمة منسقة أنهاها بشكل محكم داخل الشباك.
وانتظر المتتبعون، عقب ذلك، ردة فعل سريعة من الفريق البركاني. غير أن الأخير بدا متحفظا في بناء هجماته. إذ افتقد للنجاعة الهجومية والسرعة في نقل الكرة. ما سهل مأمورية أصحاب الأرض في التحكم في مجريات اللعب.
تأكيد التفوق بهدف ثانٍ وحسم الذهاب
وواصل الجيش الملكي ضغطه مستغلا تراجع المنافس. ليتمكن من تعزيز تقدمه بهدف ثانٍ في الدقيقة 80 عبر تسديدة قوية للاعب خالد أيت أورخان. استقرت في شباك الزنيتي، مؤكدة أفضلية “العساكر” في اللقاء.
وخلال الدقائق المتبقية، حاول نهضة بركان تقليص الفارق. غير أن محاولاته ظلت محتشمة ولم ترق إلى مستوى تهديد حقيقي. في وقت حافظ فيه الجيش الملكي على توازنه الدفاعي إلى غاية صافرة النهاية.
ويقترب الفريق العسكري، بهذا الانتصار، من بلوغ النهائي. في انتظار مباراة الإياب المرتقبة نهاية الأسبوع المقبل على أرضية الملعب البلدي ببركان، والتي ستحدد هوية المتأهل بشكل رسمي.
ويذكر أن نصف النهائي الآخر من المسابقة سيجمع بين الترجي الرياضي التونسي وماميلودي صان داونز، في مواجهة قوية تعد بالكثير من الإثارة.






