ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الجيش الأميركي استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود». التابع لشركة أنثروبيك خلال عملية استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي. في تطور أعاد تسليط الضوء على حدود توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الحساسة.
وامتد دور النموذجk بحسب مصادر مطلعة، ليشمل تقديم دعم معلوماتي مباشر أثناء سيرها. ولم يقتصر على مرحلة تحليل البيانات قبل تنفيذ العملية. ويأتي ذلك في سياق بيئة عملياتية متغيرة تتطلب معالجة سريعة ودقيقة للمعطيات الاستخبارية. الأمر الذي يعزز الاعتماد على الأنظمة الذكية في إدارة المواقف الميدانية المعقّدة.
«كلود» بين التحليل الاستخباري والقرار العملياتي
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن النموذج استُخدم لمعالجة كميات كبيرة من البيانات والصور بزمن قياسي. وهو ما تعتبره المؤسسات العسكرية عاملاً حاسماً في البيئات التي تتسم بالغموض وسرعة التحول.
ويعكس هذا الاستخدام، من جهة أخرى، اتجاها متصاعدا نحو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عملية اتخاذ القرار العملياتي، بدلاً من حصرها في الأدوار التحليلية التقليدية.
جدل داخل البنتاغون حول استخدام الذكاء الاصطناعي
وأثارت التقارير، في هذا السياق، نقاشا داخل وزارة الدفاع الأميركية. بشأن طبيعة العلاقة مع الشركات المطوّرة للنماذج الذكية. ولا سيما في ظل توجه بعض هذه الشركات إلى فرض قيود أخلاقية وقانونية على مجالات الاستخدام.
وتبقى مراجعة بعض أطر التعاون، بحسب ما نقل عن مسؤولين أميركيين، مطروحة. خصوصا إذا ثبت أن الاستخدام جرى خارج نطاق التفاهمات المعلنة.
«كلود» وشروط الشركات التكنولوجية
وأكدت الشركة المطوّرة للنموذج أنها لا تعلق على استخدام تقنياتها في عمليات محددة. لكنها تشدد في المقابل على ضرورة التزام الشركاء بسياسات الاستخدام المعتمدة.
وتشمل هذه السياسات قيوداً على تطبيقات مثل المراقبة الجماعية أو تشغيل أنظمة تسليح ذاتية بالكامل. في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات التعاون الحكومي والاعتبارات الأخلاقية والسمعة المؤسسية.
ويأتي هذا الجدل في إطار توجه أميركي أوسع نحو تسريع دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العمل العسكري. فبينما يُنظر إلى هذه التقنيات بوصفها أداة استراتيجية لتعزيز سرعة اتخاذ القرار والحفاظ على التفوق التقني، يتصاعد في المقابل النقاش الدولي حول الضوابط الأخلاقية والقانونية الناظمة لاستخدامها في النزاعات المسلحة.














