الأرجنتين تقرر تجميد الوظائف العمومية وتوسع إصلاح هيكلة الدولة

الحدث بريس..3 يناير 2026
الأرجنتين تقرر تجميد الوظائف العمومية وتوسع إصلاح هيكلة الدولة

حسمت الحكومة الأرجنتينية، امس الجمعة، قرار تجميد التوظيفات الجديدة في القطاع العام، في إطار مخطط الموازنة المالية وإعادة هيكلة الدولة الذي تقوده إدارة الرئيس خافيير ميلي، بهدف تقليص النفقات العمومية وتعزيز الانضباط المالي.

ويقضي المرسوم الرئاسي، المنشور في الجريدة الرسمية، بتعليق شامل لكل عمليات إدماج الموظفين داخل الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع العام والخاضعة لرقابة الدولة، دون اعتبار لطبيعة أو صيغة التعاقد المعتمدة.

ويشمل هذا الإجراء مختلف أشكال التوظيف، سواء المؤقتة أو الدائمة، والعقود محددة أو غير محددة المدة، والعمل بدوام جزئي أو موسمي، إضافة إلى عقود تقديم الخدمات من قبل مهنيين مستقلين، فضلاً عن التعيينات الانتقالية في مناصب قارة.

وبموجب المرسوم، يُمنع تعيين أو توظيف أي موظف داخل مؤسسات القطاع العام الوطني بأي صيغة كانت، باستثناء الحالات المنصوص عليها صراحة ضمن نظام الاستثناءات، مع اعتبار أي تعيين مستقبلي يترتب عنه ارتفاع صافي في عدد الموظفين لاغياً بقوة القانون.

وتتولى وزارة “رفع الضوابط التنظيمية وتحويل الدولة” الإشراف على تنفيذ هذا القرار، الذي يندرج ضمن إصلاح هيكلي واسع يروم ترشيد تدبير الموارد البشرية وتقليص كتلة الأجور داخل الإدارة العمومية.

وفي المقابل، نص المرسوم على استثناء عدد من القطاعات المصنفة استراتيجية أو حساسة، وعلى رأسها التعليم العالي، والقوات المسلحة وقوات الأمن، وإدارة السجون، والمستشفيات والمراكز الصحية، ومعاهد البحث التابعة لوزارة الصحة، إضافة إلى النظام الوطني لتدبير الحرائق وهيئة حراس المتنزهات الوطنية.

واعتباراً من سنة 2026، سيتم اعتماد آلية خاضعة للمراقبة لتعويض الموظفين المغادرين، تسمح بتوظيف موظف واحد مقابل كل مغادرة، باستثناء حالات المغادرة الطوعية، على أن تخضع أي حالة استثنائية لموافقة مسبقة من الحكومة.

ويأتي هذا القرار في سياق سياسة حكومية أوسع تهدف إلى تقليص عدد العاملين في الوظيفة العمومية، حيث تشير معطيات رسمية إلى مغادرة أكثر من 60 ألف موظف للقطاع العام منذ دجنبر 2023، نتيجة عدم تجديد العقود، وإلغاء المناصب المؤقتة، وتفعيل برامج ترشيد الإدارة.

وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة ترمي إلى تصحيح ما تصفه بـ“التضخم المفرط” في الجهاز الحكومي الموروث عن الإدارات السابقة، مع التشديد على الالتزام بتحقيق هدف العجز الصفري واحترام قواعد الانضباط المالي.

وفي الوقت ذاته، يشدد الجهاز التنفيذي على أن الخدمات الأساسية للمواطنين لن تتأثر بهذه الإجراءات، بفضل الإبقاء على الاستثناءات المقررة للقطاعات ذات الأولوية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة