تقدمت إثيوبيا بشكل رسمي بملف ترشحه لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028. في سابقة تأتي مع اعتماد الاتحاد الإفريق لكرة القدم للنظام الجديد القائم على تنظيم البطولة مرة كل أربع سنوات بدل كل عامين.
وجاء هذا الترشح عقب اتخاذ قرار مشترك بين الاتحاد الكروي المحلي والحكومة الإثيوبية. في انسجام واضح مع توجهات “الكاف” الجديدة، بما يعكس إرادة سياسية ورياضية لإعادة إثيوبيا إلى واجهة الكرة القارية بعد غياب دام أكثر من خمسين عاما.
وأكد الأمين العام للاتحاد الإثيوبي، باهرو تيلاهون أن ملف الترشح يتضمن ضمانة سيادية كاملة من الحكومة. ما يعكس التزاما رسميا على أعلى مستوى، ويؤشر على رغبة قوية في احتضان العرس الإفريقي لأول مرة منذ نسخة 1976، التي شهدت التتويج الوحيد للمنتخب المغربي.
وأبرز هذا الترشح التحديات البنيوية التي تعيشها كرة القدم الإثيوبية. بعدما اضطرت المنتخبات الوطنية في الفترة الأخيرة إلى خوض مبارياتها الرسمية خارج البلاد، خاصة في المغرب وتنزانيا. بسبب غياب ملاعب تستوفي معايير الاتحاد الإفريقي.
وقاد رئيس الوزراء آبي أحمد خلال الفترة الماضية حملة بنيوية مكثفة. ارتكزت على استكمال أشغال ملعب أديس أبابا الكبير، إلى جانب إطلاق مشاريع لتشييد وتأهيل منشآت رياضية حديثة في مدن عدة. من بينها بحر دار، دير داوا، هاواسا، وجيما.
وتهدف هذه المشاريع الحكومية إلى الاستجابة لشروط الكاف الصارمة الخاصة بالاستضافة. كما تسعى في الوقت ذاته إلى تنشيط السياحة الداخلية وخلق فرص شغل جديدة، ضمن رؤية تنموية تتجاوز البعد الرياضي.
وأشارت تقارير دولية حديثة إلى أن المغرب يظل مرشحا محتملا لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2028. بعد نجاحه في احتضان النسخة الأخيرة، غير أن هذه المعطيات تبقى في إطار التكهنات، في ظل غياب أي تحرك رسمي مغربي، خاصة بعد الجدل الذي رافق نهائي المغرب والسنغال.














