انتخابات 2026.. ابن كيران يفرض السرية على مرشحي حزب العدالة والتنمية قبل الحسم النهائي

الحدث بريس..30 مارس 2026
حزب العدالة والتنمية يواجه تسريبات داخلية بتعليمات صارمة من ابن كير

سارع الأمين العام لـحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إلى توجيه تعليمات داخلية لأعضاء الحزب، دعاهم من خلالها إلى التحلي بالتحفظ وعدم نشر مخرجات الجموع العامة الإقليمية التي انطلقت مؤخرا في إطار اختيار المرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك في خطوة تعكس حرص قيادة الحزب على ضبط مسار الاستعدادات الانتخابية.

وجاء هذا التوجيه، مباشرة بعد تسريب بعض الأسماء والنتائج الأولية التي أفرزتها اجتماعات تنظيمية انعقدت في عدد من المدن، ما أثار نقاشا داخليا حول تدبير هذه المرحلة الحساسة من التحضير السياسي.

مرحلة أولية تسبق الحسم النهائي

وأكد ابن كيران، في رسالته إلى أعضاء الحزب، أن النتائج المتداولة حاليا لا تعدو أن تكون مجرد مقترحات صادرة عن الجموع العامة الإقليمية، باعتبارها هيئات للترشيح، مشددا على أنها لا تكتسي أي طابع رسمي أو نهائي في هذه المرحلة.

وأوضح المتحدث ذاته أن الحسم في اللوائح النهائية للمرشحين يظل من اختصاص الأمانة العامة للحزب، التي ستتولى التداول والتصويت وفق المساطر التنظيمية المعتمدة، وذلك انسجاما مع ما صادق عليه المجلس الوطني خلال دورته الأخيرة المنعقدة في 15 فبراير 2026.

وفي السياق نفسه، شدد الأمين العام على ضرورة الالتزام بضوابط العمل الداخلي. داعيا إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط التنظيمي. خاصة في ظل ما وصفه بحساسية المرحلة وأهميتها في رسم ملامح المشاركة الانتخابية المقبلة.

دينامية تنظيمية واستعداد مبكر

ومن جهة أخرى، كشف سعيد خيرون، المدير العام للحزب. أن “المصباح” اختار نهج الاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، عبر إطلاق مجموعة من الآليات التنظيمية المؤطرة للعمل الانتخابي.

وأوضح خيرون أن الأمانة العامة بادرت، قبل انعقاد المؤتمر الوطني التاسع. إلى إحداث اللجنة المركزية للانتخابات، إلى جانب لجنة إعداد البرنامج الانتخابي. وذلك بهدف تأطير مختلف مراحل التحضير وضمان جاهزية الحزب على المستويين التنظيمي والسياسي.

وأضاف المسؤول الحزبي أن ابن كيران وجه، في هذا الإطار، رسالة تأطيرية لرئيسي اللجنتين، تضمنت تحديدا دقيقا للمهام والصلاحيات. بما يضمن التنسيق المحكم بين مختلف الهياكل الحزبية.

مسطرة دقيقة لاختيار مرشحي العدالة والتنمية

وفي سياق متصل، أبرز خيرون أن المجلس الوطني صادق، خلال دورة فبراير الماضي. على مسطرة اختيار المرشحين والمرشحات، قبل أن تعتمد الأمانة العامة مذكرة تطبيقية لتنزيل هذه المسطرة على أرض الواقع.

وانطلاقا من ذلك، تم وضع برنامج زمني، بتنسيق مع الكتابات الجهوية، لتنظيم الجموع العامة الإقليمية المكلفة باختيار المرشحين في الدوائر المحلية، إلى جانب اللجان الجهوية التي تتولى انتقاء المرشحات في الدوائر الجهوية.

ويمتد هذا المسار التنظيمي، وفق المصدر ذاته، من 15 مارس إلى غاية 15 ماي المقبل، في أفق استكمال مختلف مراحل الانتقاء قبل المرور إلى مرحلة التزكية النهائية.

رهانات انتخابية لحزب العدالة والتنمية وتفاؤل بالمستقبل

وفي ختام تصريحه، عبر خيرون عن تفاؤله بقدرة الحزب على تحقيق نتائج إيجابية خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026. معتبرا أن المرحلة الحالية تعرف دينامية تنظيمية وسياسية ملحوظة داخل الحزب.

وأشار إلى أن العدالة والتنمية راكم، خلال السنوات الأربع الماضية، حضورا سياسيا وصفه بـ”المهم والمقدر”. سواء من خلال أدائه داخل المؤسسة التشريعية في موقع المعارضة. أو عبر مواقفه من السياسات الحكومية وانتقاده لما اعتبره اختلالات في التدبير وتضاربا في المصالح.

كما لفت إلى أن الحزب واصل، في المقابل، تنظيم ندوات ولقاءات دراسية. فضلا عن تواصله المستمر مع الرأي العام، من خلال عرض مواقفه وتصوراته بخصوص مختلف القضايا الوطنية.

وبين هذا وذاك، تتواصل تحضيرات “المصباح” بخطى متسارعة. في محاولة لإعادة ترتيب أوراقه السياسية، والدخول بقوة في غمار الاستحقاقات المقبلة. وسط سياق سياسي يتسم بتحديات متعددة وانتظارات متزايدة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.