ترامب يعلن اقتراب نهاية الصراع مع إيران

الحدث بريس..1 أبريل 2026
ترامب يعلن اقتراب نهاية الصراع مع إيران

في سياق تصعيد سياسي وعسكري متواصل بين دونالد ترامب وإيران، تتكثف التصريحات الأمريكية التي تعكس تحولات في مقاربة واشنطن للملف الإيراني، وسط حديث عن مفاوضات جديدة ومؤشرات على اقتراب نهاية المواجهة.

تحولات في خطاب ترامب تجاه طهران

أكد دونالد ترامب أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة من التعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن بلاده تجري مفاوضات مع ما وصفهم بـ”قادة أكثر اعتدالًا وعقلانية”. وأضاف أن هناك “تغييرًا كاملًا في النظام”، وهو توصيف يعكس رؤية الإدارة الأمريكية لمرحلة ما بعد الضربات العسكرية الأخيرة.

وفي السياق ذاته، شدد ترامب على أن بقاء القوات الأمريكية في إيران لم يعد ضروريا. متوقعا انسحابا وشيكا خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. كما أبرز أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن تمثل أساسًا في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذا الهدف قد تحقق إلى حد بعيد.

علاوة على ذلك، اعتبر الرئيس الأمريكي أن عودة طهران إلى طاولة المفاوضات تعد خطوة إيجابية، لكنها ليست حتمية. ملوحا في الوقت نفسه بإمكانية توجيه ضربات جديدة في حال سعت إيران مستقبلًا إلى تطوير برنامج نووي عسكري.

وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية ستجعلها تحتاج إلى ما بين 15 و20 عامًا لإعادة البناء. مؤكدا أنها “لم تعد تمتلك شيئا” وتسعى حاليا لإبرام اتفاق.

“خط النهاية” وتحذيرات ترامب من سيناريو كوريا الشمالية

من جهته، صرح ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة باتت قريبة من “خط النهاية” في صراعها مع إيران. مشيرًا إلى أن المرحلة الحاسمة تلوح في الأفق، وإن لم تكن فورية.

وأوضح أن العملية العسكرية المستمرة منذ أكثر من شهر تقترب من تحقيق أهدافها. مع استمرار الضغط السياسي والعسكري على طهران.

وفي تحذير لافت، اعتبر روبيو أن إيران كانت تسعى لأن تصبح “نسخة جديدة من كوريا الشمالية”، لكن بخصوصية مختلفة. حيث تدار من قبل قيادات دينية متشددة تمتلك قدرات صاروخية متطورة.

وأكد أن هذه القدرات كانت ستصل إلى مستوى استهداف الأراضي الأمريكية، لولا العملية العسكرية التي أطلقها ترامب، والتي وصفت بـ”الغضب الملحمي”.

كما اتهم الوزير الأمريكي القيادة الإيرانية بمحاولة تضليل الرأي العام الدولي بشأن قدراتها العسكرية. موجهًا انتقادات مباشرة إلى عباس عراقجي، الذي نفى في تصريحات سابقة امتلاك بلاده صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى أهداف أوروبية.

مفاوضات غير معلنة وضغوط مستمرة

في المقابل، كشف ماركو روبيو عن وجود تقدم في المحادثات غير العلنية مع إيران. مشيرًا إلى أن الخطاب الرسمي المتشدد لا يعكس بالضرورة طبيعة النقاشات الجارية خلف الكواليس. حيث أبدى المسؤولون الإيرانيون “مرونة أكبر” في بعض الملفات.

ورغم ذلك، شدد روبيو على أن الإدارة الأمريكية لن تقبل بما وصفه بـ”المفاوضات الوهمية”، التي تهدف إلى كسب الوقت دون تقديم تنازلات حقيقية. مؤكدا أن أي فشل في المسار الدبلوماسي لن يعيق استمرار العمليات العسكرية.

واعتبر المسؤول الأمريكي أن القيادة الإيرانية الحالية تحمل قناعات أيديولوجية خطيرة، تسعى من خلالها إلى امتلاك سلاح نووي. وهو ما يشكل تهديدًا غير مقبول للأمن الدولي، خاصة في ظل امتلاك إيران لترسانة من الطائرات المسيرة والصواريخ.

كما أشار إلى أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% لا يندرج ضمن الاستخدامات المدنية أو الطبية. معتبرا أن رفض طهران تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب يعزز الشكوك حول نواياها. وأكد أن إيران تمر حاليًا بإحدى أضعف مراحلها منذ ربع قرن

نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية المتواصلة.

وفي ختام تصريحاته، حذر روبيو من أي محاولة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز. معتبرا ذلك انتهاكا صريحا للقانون الدولي. ومؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو العسكري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.