بورصة الدار البيضاء.. تداولات قوية تعكس انتقائية المستثمرين واستمرار الحذر

الحدث بريس25 يناير 2026
بورصة الدار البيضاء.. تداولات قوية تعكس انتقائية المستثمرين واستمرار الحذر

شهدت بورصة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 23 يناير الجاري دينامية ملحوظة، حيث تجاوز الحجم الإجمالي للتداولات عتبة 1,2 مليار درهم، في مؤشر يعكس تفاعلاً واضحًا للمستثمرين مع عدد محدود من الأسهم القيادية، وسط سياق اقتصادي ومالي يتسم بالترقب والحذر.

هيمنة السوق المركزي والأسهم القيادية

وتحقق مجمل حجم التداولات المسجل خلال الأسبوع داخل السوق المركزي (الأسهم)، ما يؤكد استمرار اعتماد المستثمرين على الأسهم المدرجة الكبرى باعتبارها ملاذًا أكثر أمانًا في فترات عدم اليقين. وتصدر سهم التجاري وفا بنك قائمة القيم الأكثر تداولًا بحصة بلغت 12,09 في المائة من إجمالي المعاملات، مستفيدًا من وزنه الثقيل داخل المؤشر وثقة المستثمرين في القطاع البنكي.

الأشغال العمومية والإسمنت في قلب الاهتمام

وجاءت الشركة العامة للأشغال بالمغرب في المرتبة الثانية بنسبة 10,58 في المائة من حجم التداولات، في انعكاس للاهتمام المتزايد بأسهم البنيات التحتية والأشغال العمومية المرتبطة بآفاق الاستثمار العمومي والمشاريع الكبرى. كما سجل سهم إسمنت المغرب حضورًا لافتًا بنسبة 5,16 في المائة، مدعومًا بتوقعات مرتبطة بانتعاش نسبي في قطاع البناء والأشغال.

رسملة سوقية تعكس متانة نسبية

وبلغت القيمة الإجمالية لبورصة الدار البيضاء على مستوى الرسملة حوالي 1.036,7 مليار درهم، وهو مستوى يعكس استقرارًا نسبيًا للسوق، رغم التقلبات التي تطبع الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية. وتبرز هذه المعطيات قدرة السوق على الحفاظ على توازنها، مدعومة بأداء الشركات الكبرى المدرجة.

قراءة في سلوك المستثمرين

وتكشف بنية التداولات المسجلة خلال هذا الأسبوع عن انتقائية واضحة في قرارات الاستثمار. حيث يفضل المتعاملون التمركز حول الأسهم ذات الرسملة المرتفعة والنتائج المالية المستقرة. في مقابل ضعف الإقبال على القيم الصغيرة والمتوسطة. ويعكس هذا السلوك استمرار حالة الحذر في انتظار وضوح أكبر بخصوص تطورات الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية.

آفاق المرحلة المقبلة

وتبقى بورصة الدار البيضاء، في ضوء هذه المؤشرات، مرشحة لمواصلة التحرك في نطاق محدود. مع تسجيل فرص انتقائية مرتبطة بالقطاعات البنكية والصناعية. خاصة إذا ما ترافقت مع تحسن في المؤشرات الاقتصادية أو إعلان نتائج مالية إيجابية. غير أن استمرار التقلبات الخارجية سيظل عاملًا مؤثرًا في توجهات السوق خلال الأسابيع المقبلة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.