أصدر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية. توجيها داخليا صارما لجميع أعضاء الحزب، يقضي بمنع أي تعليق أو نقاش حول الحكم الصادر ضد محمد العربي بلقايد. العمدة السابق لمراكش وعضو المجلس الوطني، والمتعلق بصفقات تنظيم مؤتمر المناخ “كوب 22”.
بنكيران يفرض الصمت ويقود الحزب في أزمات “كوب 22”
وفرضت محكمة الاستئناف بمراكش حكمها يوم الجمعة 30 يناير 2026. قضى بسنتين حبسا نافذاً لكل من بلقايد ونائبه السابق يونس بنسليمان، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل منهما. وتعويض مدني للدولة بقيمة أربعة ملايين درهم. وأعاد القرار فتح الملف أمام محكمة الاستئناف بعد نقض محكمة النقض للحكم السابق. معتبرة أن الحكم السابق شابه قصور في التعليل.
ودعا بنكيران أعضاء الحزب إلى الامتناع عن أي نقاش عمومي حول القرار القضائي،. مؤكداً أن الدفاع سيواصل جميع الإجراءات القانونية لإثبات براءة بلقايد خلال مرحلة الاستئناف. في محاولة للحفاظ على وحدة الحزب وتجنب النقاشات العامة المثيرة للجدل.
بنكيران يعلن تضامن قيادة الحزب الكامل مع العمدة السابق
وأكد بنكيران تضامن قيادة الحزب الكامل مع العمدة السابق. مشيدا بسجله النضالي ونزاهته وحرصه على المال العام، وأوضح دور بلقايد البارز في إنجاح استضافة المغرب لمؤتمر “كوب 22”, الذي حظي بإشادة واسعة محلية ودولية، مؤكداً ثقته الكاملة في براءته.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية بين 2017 و2021 عن إبرام نحو خمسين صفقة تفاوضية بكلفة إجمالية تقارب 280 مليون درهم، خارج مساطر طلبات العروض. بحجة الاستعجال المرتبط بتنظيم المؤتمر. وأحيل المتهمون على القضاء في حالة سراح. ما أثار جدلا واسعا حول طريقة تدبير الصفقات العمومية واستغلال النفوذ للحصول على منافع غير مشروعة.
وأصدرت المحكمة سابقاً في أكتوبر 2022 حكما ببراءة بلقايد، لكن محكمة النقض قررت في يوليوز 2025 نقض الحكم وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف بهيئة جديدة، ما أعاد فتح الباب أمام إعادة البت في القضية ومناقشة التهم المتعلقة بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ.
ويراقب الرأي العام هذه القضية عن كثب، في ظل حرص قيادة الحزب على التزام صمت تام من قبل قياداته، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه مرحلة الطعن القانونية المقبلة













