توج الباحث المغربي مصطفى رجوان بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين، عن مؤلفه «حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية»، وذلك ضمن فعاليات النسخة الـ35 من المعرض الدولي للكتاب بأبوظبي، التي تختتم غدا.
وحصد رجوان الجائزة في فرع «المؤلف الشاب»، عن كتابه الصادر سنة 2025 عن دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، في تتويج يكرس حضور البحث النقدي المغربي في المشهد الثقافي العربي والدولي.
ويقدم الكتاب مقاربة نقدية معاصرة تستعيد البلاغة العربية باعتبارها أداة فاعلة في تحليل السرد الحديث، إذ يؤصل الباحث لمقاربة نظرية تستحضر التراث البلاغي العربي وتفتحه على المنجز النقدي الغربي، قبل أن ينتقل إلى الجانب التطبيقي لتحليل آليات بناء الحبكة وتشكيل الشخصيات من منظور حجاجي.
كما يسعى المؤلف إلى إعادة الاعتبار للبلاغة العربية باعتبارها علما قادرا على مواكبة الأدب الحديث، من خلال الكشف عن إمكاناتها في قراءة النصوص السردية وتحليل بنياتها وآليات اشتغالها.
تتويجات عربية ودولية
وعادت جائزة فرع «الآداب» إلى الكاتب المصري أشرف العشماوي عن روايته «مواليد حديقة الحيوان»، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية سنة 2024، فيما فازت الباحثة العراقية-الأمريكية نوال نصر الله بجائزة «الترجمة» عن ترجمتها من العربية إلى الإنجليزية لكتاب «أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة».
وفي فرع «الفنون والدراسات النقدية»، توج الكاتب الأردني زهير توفيق عن كتابه «إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر»، الصادر عن الآن ناشرون وموزعون سنة 2025.
أما جائزة «الثقافة العربية في اللغات الأخرى»، فآلت إلى الكاتب والمترجم والباحث الألماني شتيفان فايدنر عن كتابه «الديوان العربي: أجمل القصائد من العصر الجاهلي وبعده».
وفازت مؤسسة الإمارات للآداب بجائزة «النشر والتقنيات الثقافية»، تقديرا لإسهاماتها في تطوير صناعة الأدب وتعزيز حضور الثقافة الإماراتية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، فاز المصري محمد الخشت عن موسوعة «الأديان العالمية» في ستة مجلدات، الصادرة عن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية سنة 2025، بينما منحت جائزة «شخصية العام الثقافية» للفنانة المصرية نجاة الصغيرة.
أكثر من 4 آلاف ترشيح
واستقطبت الدورة العشرون لجائزة الشيخ زايد للكتاب أكثر من 4 آلاف ترشيح من 74 دولة، ليرتفع بذلك إجمالي المشاركات منذ إطلاق الجائزة سنة 2006 إلى نحو 33 ألف مشاركة من قرابة 80 دولة.
وتعكس هذه الأرقام المكانة التي باتت تحتلها الجائزة في المشهد الثقافي الدولي، كما تبرز دورها في دعم الإبداع والتأليف والترجمة والبحث والنشر، وتعزيز حضور الأدب والثقافة العربية في الفضاء الثقافي العالمي.
وكرم الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الفائزين بالجائزة خلال حفل نظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
وتكرم جائزة الشيخ زايد للكتاب المبدعين والمثقفين والناشرين تقديرا لإنجازاتهم في مجالات التأليف والبحث والكتابة والترجمة، وتعد من أبرز الجوائز الثقافية التي تحتفي بالإنتاج المعرفي والأدبي العربي.