الرئيسية / مال وأعمال / أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط تصعيد أمريكي في مضيق هرمز

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط تصعيد أمريكي في مضيق هرمز

مال وأعمال بقلم: الحدث بريس.. 13/04/2026 12:24
مال وأعمال
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط تصعيد أمريكي في مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط ، اليوم الاثنين، ارتفاعاً لافتاً تجاوز عتبة 100 دولار للبرميل، في تطور يعكس تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم. ويأتي هذا الارتفاع في سياق تحركات أمريكية جديدة تروم فرض رقابة على الملاحة البحرية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية.

تصعيد أمريكي يربك إمدادات النفط ويقلق الأسواق العالمية

أعلنت الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، نيتها بدء عمليات للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً مباشراً من شأنه التأثير على تدفقات النفط، خصوصاً تلك الصادرة من إيران.

وفي هذا الصدد، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من اليوم. موضحة أنها ستشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية. دون أن تؤثر على الملاحة الدولية نحو باقي الوجهات. غير أن هذه التطمينات لم تكن كافية لتهدئة الأسواق، التي سارعت إلى التفاعل مع المستجدات.

وعلى إثر ذلك، قفزت أسعار النفط إلى ما يفوق 104 دولارات للبرميل، مسجلة زيادة تناهز 8 في المائة. مدفوعة بمخاوف متزايدة من احتمال تعطل الإمدادات عبر المضيق، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.

توتر ميداني وتهديدات متبادلة

في المقابل، حذرت السلطات الإيرانية، عبر الحرس الثوري، من أن أي تحرك عسكري داخل المضيق سيُعتبر خرقاً للهدنة القائمة، مؤكدة استعدادها للرد بشكل حازم على أي تهديد يستهدف سيادتها أو مصالحها الحيوية.

كما أظهرت بيانات ملاحية عبور عدد من ناقلات النفط العملاقة للمضيق خلال الأيام الأخيرة. في حين اختارت سفن أخرى تغيير مساراتها تفادياً لأي تصعيد محتمل. ويعكس هذا السلوك حالة الترقب التي تسود شركات الشحن والطاقة، في ظل ضبابية المشهد.

من جهة أخرى، يرى محللون أن الأسواق عادت إلى أجواء التوتر التي سبقت الإعلان عن وقف إطلاق النار. خاصة مع توقعات بتقييد صادرات النفط الإيراني التي تقدر بنحو مليوني برميل يومياً تمر عبر المضيق.

انعكاسات إقليمية وتحركات احترازية

وفي سياق متصل، أعلنت السعودية استعادة كامل طاقتها الإنتاجية عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي. حيث بلغت القدرة نحو 7 ملايين برميل يومياً، وذلك بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال التصعيد الأخير. وتعد هذه الخطوة محاولة لتأمين بدائل لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز، وتقليص المخاطر المرتبطة به.

وفي غضون ذلك، تأتي هذه التطورات في أعقاب حرب اندلعت أواخر فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة إسرائيل، خلفت آلاف الضحايا، قبل أن يتم الإعلان عن هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

وبينما استمرت هذه الهدنة لمدة أسبوعين، فإن هشاشتها باتت واضحة في ظل التصريحات المتبادلة والإجراءات الميدانية الأخيرة، التي تهدد بإعادة إشعال المواجهة من جديد.

مستقبل النفط على المحك والأسواق تترقب التطورات

إجمالاً، يعكس هذا التصعيد هشاشة الوضع الجيوسياسي في المنطقة. وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية. فكلما زادت حدة التوتر في مضيق هرمز، ارتفعت المخاوف من اضطراب الإمدادات. وهو ما يترجم سريعاً إلى ارتفاع في الأسعار.

وفي هذا الإطار، يترقب الفاعلون في سوق النفط تطورات الساعات والأيام المقبلة. خاصة في ظل استمرار الغموض بشأن مآل التحركات الأمريكية وردود الفعل الإيرانية. وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة أو أن المنطقة ستنجر نحو تصعيد جديد.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي إدانة شركة “لافارج” في باريس بتهمة تمويل الإرهاب خلال الحرب السورية المقال السابق بلاغ رسمي من “نارسا” يكشف حقيقة رسائل أداء غرامات السير عبر SMS
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة